الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص١١٨ · موضع ١٣١/٢٬٠١٩
[دقائق حقائق بعثته ﷺ]
ولما بلغ رسول اللهﷺ- أربعين سنة وقيل: وأربعين يوما، وقيل:
وعشرة أيام وقيل: وشهرين، يوم الاثنين لسبع عشرة خلت من رمضان وقيل: لسبع، وقيل: لأربع وعشرين ليلة-.
وقال ابن عبد البر: يوم الاثنين لثمان من ربيع الأول سنة إحدى وأربعين من الفيل. وقيل: فى أول ربيع:
بعثه الله رحمة للعالمين، ورسولا إلى كافة الثقلين أجمعين.
ويشهد لبعثه يوم الاثنين ما رواه مسلم عن أبى قتادة أنهﷺ- سئل عن صوم الاثنين فقال: «فيه ولدت وفيه أنزل على» «١» .
وقال ابن القيم فى «الهدى النبوى»: واحتج القائلون بأنه كان فى رمضان بقوله تعالى: شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ «٢» قالوا: أول ما أكرمه الله بنبوته أنزل عليه القرآن.
وقال الآخرون: إنما نزل القرآن جملة واحدة فى ليلة القدر إلى بيت العزة، ثم نزل نجوما بحسب الوقائع فى ثلاث وعشرين سنة.
وقيل: كان ابتداء المبعث فى رجب.
وروى البخارى فى «التعبير» من حديث عائشة: «أول ما بدىء به رسول اللهﷺ- من الوحى الرؤيا الصادقة فى النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح «٣» وكان يأتى حراء «٤» فيتحنث «٥» فيه- وهو
_________
(١) صحيح: وقد تقدم.
(٢) سورة البقرة: ١٨٥.
(٣) فلق الصبح: أى ضياؤه، وإنما يقال هذا فى الشىء الواضح البين.
(٤) حراء: اسم جبل به غار، بينه وبين مكة ثلاثة أميال عن يسار الذاهب من مكة إلى منى.
(٥) التحنث: فسره بالتعبد، وهو تفسير صحيح، وأصل الحنث: الإثم، فمعنى يتحنث، أى يجتنب الحنث، فكأنه بعبادته يمنع نفسه من الحنث وهو الإثم، أى يتجنب الحرج والإثم.