الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
المواهب اللدنية
القسطلاني · ج١ · ص١١٦ · موضع ١٢٩/٢٬٠١٩
كان معتدل الحرارة والبرودة، فلا يحس بالحر ولا بالبرد، وأنه كان فى ظل غمامة من اعتداله. كذا نقل ﵀.
وأخرج ابن منده، بسند ضعيف عن ابن عباس: أن أبا بكر الصديق ﵁- صحب النبىﷺ- وهو ابن ثمان عشرة، والنبىﷺ- ابن عشرين سنة، وهم يريدون الشام فى تجارة، حتى نزل منزلا فيه سدرة، فقعد فى ظلها، ومضى أبو بكر إلى راهب يقال له بحيرى، يسأله عن شىء، فقال له: من الرجل الذى فى ظل الشجرة، فقال له: محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، قال: هذا والله نبى، ما استظل تحتها بعد عيسى﵇- إلا محمد. ووقع فى قلب أبى بكر التصديق، فلما بعث النبىﷺ- اتبعه.
قال الحافظ أبو الفضل بن حجر فى الإصابة: إن صحت هذه القصة فهى سفرة أخرى بعد سفرة أبى طالب. انتهى.
ثم خرجﷺ- أيضا ومعه ميسرة غلام خديجة ابنة خويلد بن أسد، فى تجارة لها حتى بلغ سوق بصرى، وقيل سوق حباشة بتهامة، وله إذ ذاك خمس وعشرون سنة، لأربع عشرة ليلة بقيت من ذى الحجة، فنزل تحت ظل شجرة، فقال نسطورا الراهب: ما نزل تحت ظل هذه الشجرة إلا نبى، وفى رواية بعد عيسى. وكان ميسرة يرى فى الهاجرة ملكين يظلانه من الشمس، ولما رجعوا إلى مكة فى ساعة الظهيرة، وخديجة فى علية لها، فرأت رسول اللهﷺ- وهو على بعيره وملكان يظلان عليه. رواه أبو نعيم.
وتزوجﷺ- خديجة بعد ذلك بشهرين وخمسة وعشرين يوما وقيل: كان سنه إحدى وعشرين سنة، وقيل ثلاثين- وكانت تدعى فى الجاهلية بالطاهرة، وكانت تحت أبى هالة بن زرارة التميمى فولدت له هندا وهالة، وهما ذكران، ثم تزوجها عتيق بن عابد المخزومى فولدت له هندا.
وكان لها- حين تزويجها بالنبىﷺ- من العمر أربعون سنة وبعض أخرى.
وكانت عرضت نفسها عليه، فذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه منهم حمزة حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه.