المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

المواهب اللدنية

القسطلاني · ج١ · ص١٠٦ · موضع ١١٩/٢٬٠١٩

أن النبىﷺ- لما قدم مكة أتى رسم قبر، فجلس إليه فجعل يخاطب ثم قام مستعبرا فقلنا يا رسول الله إنا رأينا ما صنعت، قال: «إنى استأذنت ربى فى زيارة قبر أمى فأذن لى، واستأذننه فى الاستغفار لها فلم يأذن لى» . فما رؤى باكيا أكثر من يومئذ «١» . * وروى ابن أبى حاتم فى تفسيره عن عبد الله بن مسعود، أن رسول اللهﷺ- أومأ إلى المقابر فاتبعناه، فجاء حتى جلس إلى قبر منها فناجاه طويلا، ثم بكى فبكينا لبكائه، ثم قام فقام إليه عمر بن الخطابرضي الله عنه-، فدعاه ثم دعانا، فقال: ما أبكاكم؟ قلنا: بكينا لبكائك، فقال: إن القبر الذى جلست عنده قبر آمنة، وإنى استأذنت ربى فى زيارتها فأذن لى، وإنى استأذنته فى الدعاء لها فلم يأذن لى، وأنزل الله على: ما كانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانُوا أُولِي قُرْبى «٢» فأخذنى ما يأخذ الولد للوالد «٣» . ورواه الطبرانى من حديث ابن عباس. * وفى مسلم: «استأذنت ربى أن أستغفر لأمى فلم يأذن لى، واستأذنته فى أن أزور قبرها فأذن لى فزوروا القبور، فإنها تذكر الآخرة» «٤» . قال القاضى عياض: بكاؤه﵇- على ما فاتها من إدراك أيامه والإيمان به. * وفى مسلم أيضا: «أن رجلا قال: يا رسول الله: أين أبى، قال: «فى النار» فلما قفا دعاه، قال: «إن أبى وأباك فى النار» «٥» . قال النووى: فيه أن من مات على الكفر فهو فى النار، ولا ينفعه قرابة المقربين. _________ (١) أخرجه ابن جرير فى «تفسيره» (١١/ ٤٢) . (٢) سورة التوبة: ١١٣. (٣) ذكره ابن كثير فى «تفسيره» (٢/ ٣٩٤)، وعزاه لابن أبى حاتم. (٤) صحيح: أخرجه مسلم (٩٧٦) فى الجنائز، باب: استئذان النبىﷺ- ربه ﷿ فى زيارة قبر أمه، من حديث أبى هريرةرضي الله عنه-. (٥) صحيح: أخرجه مسلم (٢٠٣) فى الإيمان، باب: بيان أن من مات على الكفر فهو فى النار، من حديث أنسرضي الله عنه-.

الكتاب الثاني