المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الخصائص الكبرى

السيوطي · ج١ · ص١٧١ · موضع ١٦٩/٩٦١

جَاءَنِي قَالَ قُم فَافْهَم واعقل إِن كنت تعقل قد بعث رَسُول من لؤَي بن غَالب ثمَّ أنشأ يَقُول (عجبت للجن وانجاسها ... وشدها العيس بأحلاسها) (تهوي إِلَى مَكَّة تبغي الْهدى ... مَا مؤمنوها مثل أرجاسها) (فانهض إِلَى الصفوة من هَاشم ... وَاسم بِعَيْنَيْك إِلَى راسها) ثمَّ انبهني وأفزعني وَقَالَ يَا سَواد بن قَارب إِن الله تَعَالَى بعث نَبيا فانهض إِلَيْهِ تهتدي وترشد فَلَمَّا كَانَت فِي اللَّيْلَة الثَّانِيَة أَتَانِي فأنبهني ثمَّ أنشأ يَقُول (عجبت للجن وتطلابها ... وشدها العيس بأقتابها) (تهوي إِلَى مَكَّة تبغي الْهدى ... مَا صادقوا الْجِنّ ككذابها) (فارحل الى الصفوة من هَاشم ... لَيْسَ قدامها كأذنابها) فَمَا كَانَ فِي اللَّيْلَة الثَّالِثَة أَتَانِي فأنبهني ثمَّ قَالَ (عجبت للجن وتجسارها ... وشدها العيس بأكوارها) (تهوي إِلَى مَكَّة تبغي الْهدى ... لَيْسَ ذووا الشَّرّ كأخيارها) (فانهض الى الصفوة من هَاشم ... مَا مؤمنو الْجِنّ ككفارها) قَالَ فَلَمَّا سمعته يُكَرر عَليّ لَيْلَة بعد لَيْلَة وَقع فِي قلبِي حب الاسلام فَانْطَلَقت حَتَّى أتيت النَّبِي ﷺ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مرْحَبًا بك يَا سَواد بن قَارب قد علمنَا مَا جَاءَ بك قلت يَا رَسُول الله قد قلت شعرًا فاسمعه مني فَقلت شعر (أَتَانِي رئيي بعد ليل وبجعة ... وَلم يَك فِيمَا قد بلوت بكاذب) (ثَلَاث لَيَال قَوْله كل لَيْلَة ... أَتَاك رَسُول من لؤَي بن غَالب) (فشمرت عَن ساقي الْإِزَار ووسطت ... بِي الذعلب الوجناء عِنْد السباسب) (فاشهد ان الله لَا رب غَيره ... وَأَنَّك مَأْمُون على كل غَائِب) (وَأَنَّك ادنى الْمُرْسلين شَفَاعَة ... إِلَى الله يَا ابْن الاكرمين الأطائب) (فمرنا بِمَا يَأْتِيك يَا خير من مَشى ... وَإِن كَانَ فِيمَا جَاءَ شيب الذوائب) (وَكن لي شَفِيعًا يَوْم لَا ذُو شَفَاعَة ... سواك بمغن عَن سَواد بن قَارب)

الكتاب الثاني