المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

ابن تيمية · ج١ · ص١٤٧ · موضع ٨٩/٢٬٨٣١

وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٣] . فَإِنَّ هَذَا يَعْنِي بِهِ الْإِرْسَالَ الدِّينِيَّ، الَّذِي يُحِبُّهُ تَعَالَى، وَيَرْضَاهُ الَّذِي هَدَى بِهِ مَنِ اتَّبَعَهُمْ، وَأَدْخَلَهُ فِي رَحْمَتِهِ، وَعَاقَبَ مَنْ عَصَاهُمْ، وَجَعَلَهُ مِنَ الْمُسْتَوْجِبِينَ لِلْعَذَابِ، وَهُوَ الْإِرْسَالُ الَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ بِهِ طَاعَةَ مَنْ أَرْسَلَهُ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [النساء: ٦٤] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء: ٨٠] . وَهَذِهِ الرِّسَالَةُ الَّتِي أَقَامَ بِهَا الْحُجَّةَ عَلَى الْخَلْقِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿رُسُلًا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ﴾ [النساء: ١٦٥] . وَقَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ [الحج: ٧٥] .

الكتاب الثاني