المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

ابن تيمية · ج١ · ص١١٠ · موضع ٥٢/٢٬٨٣١

ثُمَّ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ كَفَرُوا بِهِ فَصَارَ كُفْرُهُمْ وَضَلَالُهُمْ مِنْ هَذَيْنِ الْوَجْهَيْنِ: تَبْدِيلَ دِينِ الرَّسُولِ الْأَوَّلِ، وَتَكْذِيبَ الرَّسُولِ الثَّانِي. كَمَا كَانَ كُفْرُ الْيَهُودِ بِتَبْدِيلِهِمْ أَحْكَامَ التَّوْرَاةِ قَبْلَ مَبْعَثِ الْمَسِيحِ، ثُمَّ تَكْذِيبِهِمُ الْمَسِيحَ ﵇. وَنُبَيِّنُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَنَّ مَا عَلَيْهِ النَّصَارَى مِنَ التَّثْلِيثِ وَالِاتِّحَادِ، لَمْ يَدُلَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ كُتُبِ اللَّهِ: لَا الْإِنْجِيلُ وَلَا غَيْرُهُ، بَلْ دَلَّتْ عَلَى نَقِيضِ ذَلِكَ، وَلَا دَلَّ عَلَى ذَلِكَ عَقْلٌ بَلِ الْعَقْلُ الصَّرِيحُ مَعَ نُصُوصِ الْأَنْبِيَاءِ تَدُلُّ عَلَى نَقِيضِ ذَلِكَ، بَلْ وَكَذَلِكَ عَامَّةُ شَرَائِعِ دِينِهِمْ مُحْدَثَةٌ مُبْتَدَعَةٌ، لَمْ يُشَرِّعْهَا الْمَسِيحُ ﵇. ثُمَّ التَّكْذِيبُ لِمُحَمَّدٍ، ﷺ، هُوَ كُفْرُهُمُ الْمَعْلُومُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ، مِثْلُ كُفْرِ الْيَهُودِ بِالْمَسِيحِ ﵇ وَأَبْلَغُ. وَهُمْ يُبَالِغُونَ فِي تَكْفِيرِ الْيَهُودِ بِأَعْظَمَ مِمَّا يَسْتَحِقُّهُ الْيَهُودُ مِنَ التَّكْفِيرِ، إِذْ كَانَ الْيَهُودُ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْمَسِيحَ سَاحِرٌ كَذَّابٌ، بَلْ يَقُولُونَ: إِنَّهُ وَلَدُ غَيَّةٍ، كَمَا أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْهُمْ بِقَوْلِهِ:

الكتاب الثاني