الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ابن تيمية · ج٢ · ص٤٤ · موضع ٤٣٠/٢٬٨٣١
وَعِيسَى، فَإِنَّهُ قَدْ ثَبَتَ عَنْ مُحَمَّدٍ مِنَ الْمُعْجِزَاتِ مَا لَمْ يَثْبُتْ مِثْلُهُ عَنْ غَيْرِهِ وَنَقْلُ مُعْجِزَاتِهِ مُتَوَاتِرٌ أَعْظَمُ مِنْ نَقْلِ مُعْجِزَاتِ عِيسَى وَغَيْرِهِ فَيَمْتَنِعُ التَّصْدِيقُ بِآيَاتِهِ مَعَ التَّكْذِيبِ بِآيَاتِ مُحَمَّدٍ - ﷺ.
وَإِنْ قَالُوا: مُعْجِزَاتُ مُحَمَّدٍ - ﷺ - لَمْ تَتَوَاتَرْ عِنْدَنَا قِيلَ: لَيْسَ مِنْ شَرْطِ التَّوَاتُرِ أَنْ يَتَوَاتَرَ عِنْدَ طَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ بَلْ هَذَا كَمَا يَقُولُ الْمُشْرِكُونَ وَالْمَجُوسُ وَغَيْرُهُمْ لَمْ يَتَوَاتَرْ عِنْدَنَا مُعْجِزَاتُ مُوسَى وَالْمَسِيحِ - ﵉ - وَإِنَّمَا تَتَوَاتَرُ أَخْبَارُ كُلِّ إِنْسَانٍ عِنْدَ مَنْ رَأَى الْمُشَاهِدِينَ لَهُ أَوْ رَأَى مَنْ رَآهُمْ وَهَلُمَّ جَرًّا.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ - ﷺ - الَّذِينَ رَأَوْهُ وَنَقَلُوا مُعْجِزَاتِهِ أَضْعَافُ أَصْحَابِ الْمَسِيحِ - ﵇ - وَالتَّابِعُونَ الَّذِينَ نَقَلُوا ذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ كَذَلِكَ فَيَلْزَمُ مِنَ التَّصْدِيقِ بِمُعْجِزَاتِ الْمَسِيحِ - ﵇ - التَّصْدِيقُ بِمُعْجِزَاتِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَمِنَ التَّكْذِيبِ بِمُعْجِزَاتِ مُحَمَّدٍ التَّكْذِيبُ بِمُعْجِزَاتِ الْمَسِيحِ.
وَإِنْ قَالُوا: عُرِفَتْ نُبُوَّةُ الْمَسِيحِ بِبِشَارَاتِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ قِيلَ: وَفِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ مِنَ الْبِشَارَاتِ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ - مِثْلُ مَا فِيهَا مِنَ الْبِشَارَاتِ بِالْمَسِيحِ وَأَكْثَرُ كَمَا سَيَأْتِي بَعْضُهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.