المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

ابن تيمية · ج٢ · ص٤٠ · موضع ٤٢٦/٢٬٨٣١

ثُمَّ يُقَالُ لَهُمْ ثَانِيًا: فِي الْجَوَابِ عَنِ التَّمْثِيلِ بِالْوَثِيقَةِ: إِنَّ الْإِقْرَارَ بِالِاسْتِيفَاءِ يُنَاقِضُ اسْتِيفَاءَ الْحَقِّ، وَأَمَّا الْقُرْآنُ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ - ﷺ - فَلَيْسَ فِي إِخْبَارِهِ بِأَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى قُرَيْشٍ ثُمَّ إِلَى الْعَرَبِ مَا يُنَاقِضُ إِخْبَارَهُ بِأَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى جَمِيعِ النَّاسِ: أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ. كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي إِخْبَارِهِ أَنَّهُ أُرْسِلَ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَمُخَاطَبَةِ اللَّهِ لَهُمْ بِقَوْلِهِ: ﴿يَابَنِي إِسْرَائِيلَ﴾ [طه: ٨٠] مَا يَمْنَعُهُ أَنْ يَكُونَ مُرْسَلًا إِلَى الْيَهُودِ مِنْ غَيْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَإِلَى النَّصَارَى وَالْمُشْرِكِينَ وَهُوَ لَمْ يَقُلْ قَطُّ: إِنِّي لَمْ أُرْسَلْ إِلَّا إِلَى الْعَرَبِ وَلَا قَالَ مَا يَدُلُّ عَلَى هَذَا بَلْ ثَبَتَ عَنْهُ بِالنَّقْلِ الْمُتَوَاتِرِ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّهُ مُرْسَلٌ إِلَى جَمِيعِ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ وَغَيْرِهِمْ، وَلَوْ قُدِّرَ أَنَّهُ قَالَ: أَنَّهُ لَمْ يُرْسَلْ إِلَّا إِلَى الْعَرَبِ ثُمَّ قَالَ: إِنِّي أُرْسِلْتُ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ لَكَانَ قَدْ أُرْسِلَ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ بَعْدَ إِرْسَالِهِ إِلَى الْعَرَبِ كَمَا قَالَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]

الكتاب الثاني