المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

ابن تيمية · ج٢ · ص٣٢ · موضع ٤١٨/٢٬٨٣١

لِلنَّاسِ أَنَّ الْبَشَرَ لَا يَكُونُ إِلَهًا، فَيَقْتُلُ مَنِ ادَّعَى فِيهِ أَنَّهُ اللَّهُ وَهُوَ بَرِيءٌ مِمَّا ادَّعَى فِيهِ لِمَنِ ادَّعَى فِي نَفْسِهِ أَنَّهُ اللَّهُ وَهُوَ دَجَّالٌ كَذَّابٌ، فَهَكَذَا الْبِشَارَاتُ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ - فِي الْكُتُبِ الْمُتَقَدِّمَةِ، وَقَدْ يَتَأَوَّلُهَا بَعْضُ أَهْلِ الْكِتَابِ عَلَى غَيْرِ تَأْوِيلِهَا، كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، فَإِنَّ بَسْطَ الْكَلَامِ فِي ذِكْرِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - فِي الْكُتُبِ الَّتِي بِأَيْدِي أَهْلِ الْكِتَابِ لَهُ مَوْضِعٌ آخَرُ. الْجَوَابُ الثَّانِي: أَنْ يُقَالَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ النَّبِيِّ أَنْ يُبَشِّرَ بِهِ مَنْ تَقَدَّمَهُ كَمَا أَنَّ مُوسَى كَانَ رَسُولًا إِلَى فِرْعَوْنَ، وَلَمْ يَتَقَدَّمْ لِفِرْعَوْنَ بِهِ بِشَارَةٌ وَكَذَلِكَ الْخَلِيلُ - ﵇ - أُرْسِلَ إِلَى نُمْرُودَ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ بِهِ بِشَارَةُ نَبِيٍّ إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ نُوحٌ وَهُودٌ وَصَالِحٌ وَشُعَيْبٌ وَلُوطٌ لَمْ يَتَقَدَّمْ هَؤُلَاءِ بِشَارَةٌ إِلَى قَوْمِهِمْ بِهِمْ مَعَ كَوْنِهِمْ أَنْبِيَاءَ صَادِقِينَ، فَإِنَّ دَلَائِلَ نُبُوَّةِ النَّبِيِّ لَا تَنْحَصِرُ فِي أَخْبَارِ مَنْ تَقَدَّمَهُ بَلْ دَلَائِلُ النُّبُوَّةِ مِنْهَا الْمُعْجِزَاتُ وَمِنْهَا غَيْرُ الْمُعْجِزَاتِ كَمَا قَدْ بُسِطَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ وَهَؤُلَاءِ النَّصَارَى إِنَّمَا مُسْتَنَدُ دِينِهِمْ فِي التَّثْلِيثِ وَالِاتِّحَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ هُوَ السَّمْعُ وَهُوَ دَعْوَاهُمْ أَنَّ الْكُتُبَ الْإِلَهِيَّةَ جَاءَتْ بِذَلِكَ لَيْسَ مُسْتَنَدَهُمْ فِيهِ الْعَقْلُ فَإِذَا تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ مَعَ تَكْذِيبِهِمْ بِمُحَمَّدٍ - ﷺ - يَمْتَنِعُ أَنْ

الكتاب الثاني