الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ابن تيمية · ج٢ · ص٦ · موضع ٣٩٢/٢٬٨٣١
أَكْمَلُ مِنْ شَرِيعَةِ مُوسَى وَعِيسَى - ﵉ - وَأُمَّتَهُ أَكْمَلُ فِي جَمِيعِ الْفَضَائِلِ مِنْ أُمَّةِ هَذَا وَهَذَا وَلَا يُوجَدُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ عِلْمٌ نَافِعٌ وَعَمَلٌ صَالِحٌ إِلَّا وَهُوَ فِي الْقُرْآنِ أَوْ مِثْلُهُ أَوْ مِنْهُ وَفِي الْقُرْآنِ مِنَ الْعِلْمِ النَّافِعِ وَالْعَمَلِ الصَّالِحِ مَا لَا يُوجَدُ مِثْلُهُ فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ فَمَا مِنْ مَطْعَنٍ مِنْ مَطَاعِنِ أَعْدَاءِ الْأَنْبِيَاءِ يُطْعَنُ بِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ إِلَّا وَيُمْكِنُ تَوْجِيهُ ذَلِكَ الطَّعْنِ وَأَعْظَمَ مِنْهُ عَلَى مُوسَى وَعِيسَى.
وَهَذِهِ جُمْلَةٌ مَبْسُوطَةٌ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ لَمْ نَبْسُطْهَا هُنَا ; لِأَنَّ جَوَابَ كَلَامِهِمْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ فَيَمْتَنِعُ الْإِقْرَارُ بِنُبُوَّةِ مُوسَى وَعِيسَى - ﵉ - مَعَ التَّكْذِيبِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ - ﷺ - وَلَا يَفْعَلُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ هُوَ مِنْ أَجْهَلِ النَّاسِ وَأَضَلِّهِمْ أَوْ مِنْ أَعْظَمِهِمْ عِنَادًا وَاتِّبَاعًا لِهَوَاهُ وَذَلِكَ أَنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمَ احْتَجُّوا بِمَا نَقَلُوهُ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ وَلَمْ يَذْكُرُوا الْأَدِلَّةَ الدَّالَّةَ عَلَى صِدْقِهِمْ بَلْ أَخَذُوا ذَلِكَ مُسَلَّمًا وَطَلَبُوا أَنْ يَحْتَجُّوا بِمَا نَقَلُوهُ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ وَبِمَا نَقَلُوهُ عَنْهُ عَلَى صِحَّةِ دِينِهِمْ