الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ابن تيمية · ج١ · ص٣٧٢ · موضع ٣١٣/٢٬٨٣١
النُّقُولِ الْمُتَوَاتِرَةِ عَنْ سِيرَتِهِ ﷺ فِي دُعَائِهِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَأَمْرِهِ لَهُمْ بِالْإِيمَانِ بِهِ، وَجِهَادِهِ لَهُمْ إِذَا كَفَرُوا بِهِ مَا لَا يَخْفَى عَلَى مَنْ لَهُ أَدْنَى خِبْرَةٍ بِسِيرَتِهِ ﷺ، وَهَذَا أَمْرٌ قَدِ امْتَلَأَ الْعَالَمُ بِهِ، وَسَمِعَهُ الْقَاصِي وَالدَّانِي، فَإِذَا كَانَ النَّاسُ الْمُؤْمِنُ بِهِ وَغَيْرُ الْمُؤْمِنِ بِهِ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، وَغَيْرِهِمْ، وَأَنَّ ظُهُورَ مَقْصُودِهِ بِذَلِكَ مِمَّا يَعْلَمُهُ بِالِاضْطِرَارِ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ، ثُمَّ شَرَعُوا يَظُنُّونَ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ إِلَّا إِلَى الْعَرَبِ، وَاسْتَمَرَّ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى مَاتَ دَلَّ عَلَى فَسَادِ نَظْرَتِهِمْ وَعَقْلِهِمْ، أَوْ عَلَى عِنَادِهِمْ وَمُكَابَرَتِهِمْ، وَكَانَ الْوَاجِبُ إِذْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَعْرِفَةُ مَعَانِي هَذِهِ الْآيَاتِ الَّتِي اسْتَدَلُّوا بِهَا عَلَى خُصُوصِ رِسَالَتِهِ أَنْ يَعْتَقِدُوا أَحَدَ أَمْرَيْنِ:
إِمَّا أَنَّ لَهَا مَعَانِيَ تُوَافُقُ مَا كَانَ يَقُولُهُ، أَوْ أَنَّهَا مِنَ الْمَنْسُوخِ فَقَدْ عَلِمَتِ الْخَاصَّةُ وَالْعَامَّةُ: أَنَّ مُحَمَّدًا ﷺ كَانَ يُصَلِّي بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ نَحْوَ سَنَةٍ وَنِصْفٍ، ثُمَّ أُمِرَ بِالصَّلَاةِ إِلَى الْكَعْبَةِ الْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَالنَّصَارَى يُوَافِقُونَ عَلَى أَنَّ شَرَائِعَ