الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ابن تيمية · ج١ · ص٣٤١ · موضع ٢٨٢/٢٬٨٣١
فَالْيَهُودُ: لَا يُجَوِّزُونَ لِلَّهِ ﷾ أَنْ يَنْسَخَ شَيْئًا شَرَعَهُ.
وَالنَّصَارَى: يُجَوِّزُونَ لِأَكَابِرِهِمْ أَنْ يَنْسَخُوا شَرْعَ اللَّهِ بِآرَائِهِمْ.
وَأَمَّا الْمُسْلِمُونَ: فَعِنْدَهُمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ، لَا شَرْعَ إِلَّا مَا شَرَعَ اللَّهُ عَلَى أَلْسِنَةِ رُسُلِهِ، وَلَهُ أَنْ يَنْسَخَ مَا شَاءَ كَمَا نَسَخَ الْمَسِيحُ مَا كَانَ شَرَعَهُ لِلْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ.
فَالنَّصَارَى تَضَعُ لَهُمْ عَقَائِدَهُمْ وَشَرَائِعَهُمْ أَكَابِرُهُمْ بَعْدَ الْمَسِيحِ، كَمَا وَضَعَ لَهُمُ الثَّلَاثُمِائَةٍ وَثَمَانِيَةَ عَشَرَ الَّذِينَ كَانُوا فِي زَمَنِ قُسْطَنْطِينَ الْمَلِكِ الْأَمَانَةَ الَّتِي اتَّفَقُوا عَلَيْهَا، وَلَعَنُوا مَنْ خَالَفَهَا مِنَ الْأَرْيُوسِيَّةِ وَغَيْرِهِمْ، وَفِيهَا أُمُورٌ لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ بِهَا كِتَابًا، بَلْ تُخَالِفُ مَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ مِنَ الْكُتُبِ مَعَ مُخَالَفَتِهَا لِلْعَقْلِ الصَّرِيحِ فَقَالُوا فِيهَا: نُؤْمِنُ بِإِلَهٍ وَاحِدٍ، أَبٍ ضَابِطِ الْكُلِّ، خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، كُلِّ مَا يُرَى وَمَا لَا يُرَى، وَبِرَبٍّ وَاحِدٍ