الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ابن تيمية · ج١ · ص٣٢٠ · موضع ٢٦٢/٢٬٨٣١
بَاذَانُ قَهْرُمَانَهُ، وَهُوَ بَابَوَيْهِ، وَقَالَ غَيْرُهُ: فَيْرُوزُ الدَّيْلَمِيُّ، وَكَانَ حَاسِبًا كَاتِبًا، وَبَعَثَ مَعَهُ بِرَجُلٍ مِنَ الْفُرْسِ، وَكَتَبَ مَعَهُمَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُهُ أَنْ يَنْصَرِفَ مَعَهُمَا إِلَى كِسْرَى، وَقَالَ لِبَابَوَيْهِ: وَيْلَكَ، انْظُرْ مَا الرَّجُلُ وَكَلِّمْهُ وَائْتِنِي بِخَبَرِهِ.
قَالَ: فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا إِلَى الطَّائِفِ فَسَأَلَا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالُوا: هُوَ بِالْمَدِينَةِ وَاسْتَبْشَرُوا يَعْنِي الْكُفَّارَ، وَقَالُوا: قَدْ نَصَبَ لَهُ كِسْرَى كُفِيتُمُ الرَّجُلَ، فَخَرَجَا حَتَّى قَدِمَا الْمَدِينَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَهُ بَابَوَيْهِ، وَقَالَ: إِنَّ شَاهِنْشَاهْ مَلِكَ الْمُلُوكِ كِسْرَى كَتَبَ إِلَى الْمَلِكِ بَاذَانَ يَأْمُرُهُ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْكَ مَنْ يَأْتِيهِ بِكَ، وَقَدْ بَعَثَنِي إِلَيْكَ فَانْطَلِقْ مَعِي، فَإِنْ فَعَلْتَ كَتَبَ مَعَكَ إِلَى مَلِكِ الْمُلُوكِ بِكِتَابٍ يَنْفَعُكَ وَيَكُفُّ عَنْكَ بِهِ، وَإِنْ أَبَيْتَ فَهُوَ مَنْ قَدْ عَلِمْتَ وَهُوَ مُهْلِكُكَ وَمُهْلِكُ قَوْمِكَ وَمُخَرِّبُ بِلَادِكَ.
وَكَانَا قَدْ دَخَلَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَقَدْ حَلَقَا لِحَاهُمَا، وَأَبْقَيَا شَوَارِبَهُمَا فَكَرِهَ النَّظَرَ إِلَيْهِمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ لَهُمَا: «وَيْلَكُمَا مَنْ أَمَرَكُمَا بِهَذَا؟»، قَالَا: أَمَرَنَا بِهَذَا رَبُّنَا - يَعْنِيَانِ كِسْرَى - فَقَالَ لَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ