المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

ابن تيمية · ج١ · ص٢٩٧ · موضع ٢٣٩/٢٬٨٣١

يَهُودُ يَثْرِبَ فَهُمْ أَهْلُ التَّوْرَاةِ؟ قُلْنَا: خَالَفُوهُ، فَأَوْقَعَ بِهِمْ فَقَتَلَهُمْ وَسَبَاهُمْ وَتَفَرَّقُوا فِي كُلِّ وَجْهٍ. قَالَ: هُمْ قَوْمٌ حَسَدَةٌ حَسَدُوهُ، أَمَا إِنَّهُمْ يَعْرِفُونَ مِنْ أَمْرِهِ مِثْلَ مَا نَعْرِفُ؟ قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَقُمْنَا مِنْ عِنْدِهِ، وَقَدْ سَمِعْنَا كَلَامًا ذَلَّلَنَا لِمُحَمَّدٍ ﷺ وَخَضَّعَنَا لَهُ، وَقُلْنَا: مُلُوكُ الْعَجَمِ يُصَدِّقُونَهُ وَيَخَافُونَهُ فِي بُعْدِ أَرْحَامِهِمْ مِنْهُ، وَنَحْنُ أَقْرِبَاؤُهُ وَجِيرَانُهُ وَلَمْ نَدْخُلْ مَعَهُ وَقَدْ جَاءَنَا دَاعِيًا إِلَى مَنَازِلِنَا، قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَرَجَعْتُ إِلَى مَنْزِلِنَا فَأَقَمْتُ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ لَا أَدَعُ كَنِيسَةً إِلَّا دَخَلْتُهَا، وَسَأَلْتُ أَسَاقِفَتَهَا مِنْ قِبْطِهَا وَرُومِهَا عَمَّا يَجِدُونَ مِنْ صِفَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَكَانَ أُسْقُفٌّ مِنَ الْقِبْطِ هُوَ رَأْسُ كَنِيسَةِ يُوحَنَّا كَانُوا يَأْتُونَهُ بِمَرْضَاهُمْ فَيَدْعُو لَهُمْ لَمْ أَرَ قَطُّ أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنْهُ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ؟ قَالَ: نَعَمْ، هُوَ آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ أَحَدٌ، وَهُوَ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَقَدْ أَمَرَنَا عِيسَى بِاتِّبَاعِهِ، وَهُوَ النَّبِيُّ الْأُمِّيُّ الْعَرَبِيُّ اسْمُهُ أَحْمَدُ، لَيْسَ بِالطَّوِيلِ وَلَا بِالْقَصِيرِ، فِي عَيْنَيْهِ حُمْرَةٌ، وَلَيْسَ بِالْأَبْيَضِ وَلَا بِالْآدَمِ، يُعْفِي شَعْرَهُ وَيَلْبَسُ مَا غَلُظَ مِنَ الثِّيَابِ وَيَجْتَزِي بِمَا

الكتاب الثاني