المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

ابن تيمية · ج١ · ص٢٩٦ · موضع ٢٣٨/٢٬٨٣١

لَهُ وَيُؤَدُّونَ مِنْ كُلِّ مَالٍ بَلَغَ عِشْرِينَ مِثْقَالًا نِصْفَ مِثْقَالٍ، وَأَخْبَرُوهُ بِصَدَقَةِ الْأَمْوَالِ كُلِّهَا. قَالَ: أَفَرَأَيْتُمْ إِذَا أَخَذَهَا أَيْنَ يَضَعُهَا؟ قَالُوا: يَرُدُّهَا عَلَى فُقَرَائِهِمْ، وَيَأْمُرُ بِصِلَةِ الرَّحِمِ وَوَفَاءِ الْعَهْدِ، وَتَحْرِيمِ الزِّنَا وَالْخَمْرِ، وَلَا يَأْكُلُ مِمَّا ذُبِحَ لِغَيْرِ اللَّهِ، فَقَالَ الْمُقَوْقِسُ: هَذَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ إِلَى النَّاسِ، وَلَوْ أَصَابَ الْقِبْطُ وَالرُّومُ اتَّبَعُوهُ، وَقَدْ أَمَرَهُمْ بِذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَهَذَا الَّذِي تَصِفُونَ مِنْهُ بُعِثَ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ قَبْلِهِ، وَسَتَكُونُ لَهُ الْعَاقِبَةُ حَتَّى لَا يُنَازِعَهُ أَحَدٌ وَيَظْهَرَ دِينُهُ إِلَى مُنْتَهَى الْخُفِّ وَالْحَافِرِ وَمُنْقَطَعِ الْبُحُورِ، وَيُوشِكُ قَوْمُهُ أَنْ يُدَافِعُوهُ بِالرَّاحِ، قَالُوا: فَلَوْ دَخَلَ النَّاسُ كُلُّهُمْ مَعَهُ مَا دَخَلْنَا. قَالَ الْمُغِيرَةُ: فَأَنْغَضَ الْمُقَوْقِسُ رَأْسَهُ، وَقَالَ: أَنْتُمْ فِي اللَّعِبِ، ثُمَّ قَالَ: كَيْفَ نَسَبُهُ فِي قَوْمِهِ؟ قُلْنَا: هُوَ أَوْسَطُهُمْ نَسَبًا. قَالَ: كَذَلِكَ وَالْمَسِيحِ الْأَنْبِيَاءُ تُبْعَثُ فِي نَسَبِ قَوْمِهَا. ثُمَّ قَالَ: فَكَيْفَ حَدِيثُهُ؟ قَالَ: قُلْنَا: مَا يُسَمَّى إِلَّا الْأَمِينُ مِنْ صِدْقِهِ. قَالَ: انْظُرُوا فِي أَمْرِكُمْ أَتَرَوْنَهُ يَصْدُقُ فِيمَا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ وَيَكْذِبُ عَلَى اللَّهِ؟ قَالَ: فَمَنْ تَبِعَهُ؟ قُلْنَا: الْأَحْدَاثُ. قَالَ: هُمْ وَالْمَسِيحِ أَتْبَاعُ الْأَنْبِيَاءِ قَبْلَهُ. قَالَ فَمَا فَعَلَتْ

الكتاب الثاني