المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

ابن تيمية · ج١ · ص٢٩٤ · موضع ٢٣٦/٢٬٨٣١

الْهِجْرَةِ بَعَثَ حَاطِبَ بْنَ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى الْمُقَوْقِسِ الْقِبْطِيِّ صَاحِبِ الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ وَكَتَبَ إِلَيْهِ مَعَهُ كِتَابًا يَدْعُوهُ فِيهِ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَابَ قَالَ لَهُ: خَيْرًا، وَأَخَذَ الْكِتَابَ، وَكَانَ مَخْتُومًا فَجَعَلَهُ فِي حُقٍّ مِنْ عَاجٍ وَخَتَمَ عَلَيْهِ وَدَفَعَهُ إِلَى خَازِنِهِ، وَكَتَبَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ جَوَابَ كِتَابِهِ، وَلَمْ يُسْلِمْ، وَأَهْدَى إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ. فَكُلٌّ مِنَ الْمَلِكَيْنِ عَظَّمَ أَمْرَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَتَوَاضَعَ لَهُ وَلِكِتَابِهِ، وَاعْتَرَفَ بِأَنَّهُ الرَّسُولُ الْمُنْتَظَرُ الَّذِي بَشَّرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ ﵈. وَقَدْ كَانَ الْمُقَوْقِسُ يَعْرِفُ أَنَّهُ حَقٌّ بِمَا يَسْمَعُ مِنْ صِفَاتِهِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَكِنْ ضَنَّ بِمُلْكِهِ وَلَمْ يُؤْمِنْ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ إِلَيْهِ الْمُغِيرَةُ قَبْلَ إِسْلَامِ الْمُغِيرَةِ فَحَدَّثَهُ بِذَلِكَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الثَّقَفِيُّ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عِيسَى، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ

الكتاب الثاني