الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ابن تيمية · ج١ · ص٢٤٠ · موضع ١٨٢/٢٬٨٣١
مِنَ النَّاسِ لَمْ يَظْهَرْ لَهُمْ آيَاتُهُ وَبَرَاهِينُهُ، بَلْ قَدْ يَقْدَحُونَ فِيهِ وَيُقِيمُونَ الْحُجَجَ عَلَى بُطْلَانِهِ، لَا سِيَّمَا وَالْمَقْهُورُ بِالسَّيْفِ فِيهِمْ مُنَافِقُونَ كَثِيرُونَ، فَهَؤُلَاءِ جِهَادُهُمْ بِالْعِلْمِ وَالْبَيَانِ دُونَ السَّيْفِ وَالسِّنَانِ، يُؤَكِّدُ هَذَا:
الْوَجْهُ السَّابِعُ: وَهُوَ أَنَّ الْقِتَالَ لَا يَكُونُ إِلَّا لِظَالِمٍ، فَإِنَّ مَنْ قَاتَلَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ظَالِمًا مُعْتَدِيًا، وَمَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ فَشَاقَّ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى، وَاتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ لَمْ يَكُنْ إِلَّا ظَالِمًا.
وَأَمَّا الْمُجَادَلَةُ فَقَدْ تَكُونُ لِظَالِمٍ: إِمَّا طَاعِنٍ فِي الدِّينِ بِالظُّلْمِ، وَإِمَّا مَنْ قَامَتْ عَلَيْهِ الْحُجَّةُ الظَّاهِرَةُ فَامْتَنَعَ مِنْ قَبُولِهَا، وَقَدْ تَكُونُ لِمُسْتَرْشِدٍ طَالِبِ حَقٍّ لَمْ يَبْلُغْهُ.
وَإِمَّا مَنْ بَلَغَهُ بَعْضُ أَعْلَامِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَدَلَائِلِ نُبُوَّتِهِ، وَلَكِنْ عُورِضَ ذَلِكَ عِنْدَهُ بِشُبُهَاتٍ تُنَافِي ذَلِكَ، فَاحْتَاجَ إِلَى جَوَابِ تِلْكَ الْمُعَارَضَاتِ.
وَإِمَّا طَالِبٌ لِمَعْرِفَةِ دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي يُعْلَمُ بِهِ ذَلِكَ.
فَإِذَا كَانَ الْقِتَالُ الَّذِي لَا يَكُونُ إِلَّا لِدَفْعِ ظُلْمِ الْمُقَاتِلِ مَشْرُوعًا.