الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح
ابن تيمية · ج١ · ص٢٢٦ · موضع ١٦٨/٢٬٨٣١
عِمْرَانَ، وَأَنَّ عِمْرَانَ هَذَا هُوَ عِمْرَانُ أَبُو مَرْيَمَ أَمِّ الْمَسِيحِ، فَسُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، أَجَابَ بِأَنَّ هَارُونَ هَذَا لَيْسَ هُوَ ذَاكَ، وَلَكِنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَالصَّالِحِينَ.
وَبَعْضُ جُهَّالِ النَّصَارَى يَقْدَحُ فِي الْقُرْآنِ بِمِثْلِ هَذَا وَلَا يَعْلَمُ هَذَا الْمُفْرِطُ فِي جَهْلِهِ أَنَّ آحَادَ النَّاسِ يَعْلَمُونَ أَنَّ بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى مُدَّةً طَوِيلَةً جِدًّا يَمْتَنِعُ مَعَهَا أَنْ يَكُونَ مُوسَى وَهَارُونُ خَالَيِ الْمَسِيحِ، وَأَنَّ هَذَا مِمَّا لَا يَخْفَى عَلَى أَقَلِّ أَتْبَاعِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَضْلًا عَنْ أَنْ يَخْفَى عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ.
وَهَذَا السُّؤَالُ مِمَّا أَوْرَدَهُ أَهْلُ نَجْرَانَ، كَمَا ثَبَتَ «عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى أَهْلِ نَجْرَانَ فَقَالُوا: أَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَ ﴿يَاأُخْتَ هَارُونَ﴾ [مريم: ٢٨]، وَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا بَيْنَ مُوسَى وَعِيسَى، فَلَمْ أَدْرِ مَا أُجِيبُهُمْ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: أَلَا أَخْبَرْتَهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يُسَمُّونَ بِأَسْمَاءِ أَنْبِيَائِهِمْ وَالصَّالِحِينَ قَبْلَهُمْ؟» .
وَهَذَا السُّؤَالُ الَّذِي هُوَ سُؤَالُ الطَّاعِنِ فِي الْقُرْآنِ لَمَّا أَوْرَدَهُ أَهْلُ نَجْرَانَ الْكُفَّارُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يُجِبْهُمْ