المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح

ابن تيمية · ج١ · ص١٨٦ · موضع ١٢٨/٢٬٨٣١

يُصَلُّونَ فِي الْمَسْجِدِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: دَعُوهُمْ، ثُمَّ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَأَعْرَضَ عَنْهُمْ فَلَمْ يُكَلِّمْهُمْ، فَقَالَ لَهُمْ عُثْمَانُ: ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ زِيِّكُمْ هَذَا فَانْصَرَفُوا يَوْمَهُمْ ذَلِكَ، ثُمَّ غَدَوْا عَلَيْهِ بِزِيِّ الرُّهْبَانِ فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْهِمْ وَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَبَوْا وَكَثُرَ الْكَلَامُ، وَالْحِجَاجُ بَيْنَهُمْ وَتَلَا عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، إِنْ أَنْكَرْتُمْ مَا أَقُولُ فَهَلُمَّ أُبَاهِلْكُمْ. فَانْصَرَفُوا عَلَى ذَلِكَ، فَغَدَا عَبْدُ الْمَسِيحِ وَرَجُلَانِ مِنْ ذَوِي رَأْيِهِمْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالُوا: قَدْ بَدَا لَنَا أَنْ لَا نُبَاهِلَكَ، فَاحْكُمْ عَلَيْنَا بِمَا أَحْبَبْتَ نُعْطِكَ وَنُصَالِحْكَ. فَصَالَحَهُمْ عَلَى أَلْفَيْ حُلَّةٍ فِي رَجَبٍ، وَأَلْفٍ فِي صَفَرٍ، أَوْ قِيمَةِ كُلِّ حُلَّةٍ مِنَ الْأَوَاقِي، وَعَلَى عَارِيَّةٍ ثَلَاثِينَ دِرْعًا وَثَلَاثِينَ رُمْحًا، وَثَلَاثِينَ بَعِيرًا، وَثَلَاثِينَ فَرَسًا إِنْ كَانَ بِالْيَمَنِ كَيْدٌ. وَلِنَجْرَانَ وَحَاشِيَتِهِمْ جِوَارُ اللَّهِ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَمِلَّتِهِمْ، وَأَرْضِهِمْ، وَأَمْوَالِهِمْ، وَغَائِبِهِمْ، وَشَاهِدِهِمْ، وَبِيَعِهِمْ، لَا يُغَيَّرُ أُسْقُفٌّ مِنْ سِقِّيفَاهُ، وَلَا رَاهِبٌ مِنْ رَهْبَانِيَّتِهِ، وَلَا وَاقِفٌ مِنْ وَقْفَانِيَّتِهِ، وَأَشْهَدَ عَلَى ذَلِكَ شُهُودًا مِنْهُمْ

الكتاب الثاني