الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الاكتفاء
الكلاعي · ج٢ · ص٢٠٩ · موضع ٨٣٨/١٬٢٦٠
وكذلك اختلفوا فى حين وفاته، فقال ابن إسحاق: توفى يوم الجمعة لسبع ليال بقين من جمادى الآخرة سنة ثلاث عشرة. وقال غيره من أهل السير: إنه مات عشى يوم الاثنين، وقيل ليلة الثلاثاء وقيل: عشى الثلاثاء لثمان بقين من جمادى الآخرة، وهذا هو الأكثر فى وفاته «١» .
وأوصى أن تغسله زوجه أسماء بنت عميس، فغسلته، وصلى عليه عمر بن الخطاب فى مسجد رسول الله ﷺ وحمل على السرير الذى حمل عليه رسول الله ﷺ ونزل فى قبره عمر وعثمان وطلحة وابنه عبد الرحمن بن أبى بكر، ودفن ليلا فى بيت عائشة مع النبى ﷺ، وجعل رأسه عند كتفى رسول الله ﷺ وألصقوا لحده بلحده، وجعل قبره مسطحا مثل قبر النبى ﷺ ورش عليه بالماء.
ولا يختلفون فى أنه توفى ابن ثلاث وستين سنة، وأنه استوفى بخلافته بعد الرسول صلوات الله عليه، سن رسول الله ﷺ التى توفاه الله لها «٢» .
ويروى أنه ﵁، لما احتضر، وابنته عائشة حاضرة، فأنشدت ﵂ «٣»:
لعمرك ما يغنى الثراء عن الفتى ... إذا حشرجت يوما وضاق بها الصدر
رفع إليها رأسه وقال: لا تقولى هذا يا بنية، أو: ليس هكذا يا بنية، ولكن قولى:
«وجاءت سكرة [الحق بالموت] ذلك ما كنت منه تحيد» «٤»، هكذا قرأها أبو بكر ﵁.
وقالوا: كان آخر ما تكلم به: رب توفنى مسلما، وألحقنى بالصالحين.
وقال أبو بكر ﵁، لعائشة ﵂، وهو مريض: فى كم كفن
_________
(١) راجع المنتظم لابن الجوزى (٤/ ١٣٠)، تاريخ الطبرى (٣/ ٤٢١) .
(٢) انظر: تاريخ الطبرى (٣/ ٤٢١) .
(٣) انظر الأبيات فى: العقد الفريد (٥/ ١٩)، وهذا البيت لحاتم الطائى، راجع ديوانه ص (٥١) .
(٤) ما بين المعقوفتين ورد فى بعض الأصول: «الموت بالحق» وهذا هو المشهور فى القراآت السبع، وقول المصنف هكذا قرأها أبو بكر، يوضح أن أبا بكر قرأها باختلاف عن المشهور، وكذلك أيضا قرأ بها سعيد بن جبير وطلحة وعبد الله بن مسعود، وشعبة، وأبى عمران. انظر: الطبرى (٢٦/ ١٠٠)، الفراء (٣/ ٧٨)، الكشاف (٤/ ٧)، القرطبى (١٧/ ١٢)، النحاس (٣/ ٢١٧)، مجمع البيان (٩/ ١٤٣)، زاد المسير (٧/ ١٩٤)، المحتسب (٥/ ٣٣٧- ٣٣٨) .