الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الاكتفاء
الكلاعي · ج٢ · ص١٤٨ · موضع ٧٧٧/١٬٢٦٠
وإن كان إسلامه لا بأس به، وكان إذا ذكر عمر ترحم عليه، ويقول: ما رأيت أحدا أهيب من عمر بن الخطاب.
وقال أبو شجرة فيما كان من ذلك:
ضن علينا أبو حفص بنائله ... وكل مختبط يوما له ورق
ما زال يرهقنى حتى خذيت له ... وحال من دون بعض البغية الشفق
لما لقيت أبا حفص وشرطته ... والشيخ يقرع أحيانا فينحمق
ثم ارعويت إلى وجناء كاشرة ... مثل الطريرة لم يثبت لها الأفق
أقبلت الخيل من شوران صادرة ... أنى لأزرى عليها وهى تنطلق
تطير مروا خطاها عن مناسمها ... كما ينقر عند الجهبذ الورق
إذا يعارضها خرق تعارضه ... ورهاء فيها إذا استعجلتها خرق
ينوء آخرها منها وأولها ... سرح اليدين معا نهاضة فتق
وفى حديث هشام بن عروة عن أبيه: أن لقاء أبى شجرة عمر كان على غير ما تقدم، وأن أبا شجرة قدم المدينة، فأدخل راحلته بعض دورها، ودخل المسجد متنكرا، فاضطجع فيه، وكان عمر ﵁، قل شىء يظنه إلا كان حقا، فبينا عمر جالسا فى أصحابه، وأبو شجرة مضطجع، قال عمر: إنى لأرى هذا أبا شجرة، فقام حتى وقف عليه، فقال: من أنت؟ قال: رجل من بنى سليم، قال: انتسب، قال: فلان بن عبد العزى، قال: ما كنيتك؟ قال: أبو شجرة، فعلاه بالدرة.
ثم ذكر من تقريره على قوله: فرويت رمحى البيت، نحوا مما تقدم.
ردة البحرين «١»
حدث يعقوب الزهرى عن إسحاق بن يحيى، عن عمه عيسى بن طلحة، قال: لما ارتدت العرب بعد وفاة رسول الله ﷺ، قال صاحب المدائن: من يكفينى أمر العرب، فقد مات صاحبهم وهم الآن يختلفون بينهم، إلا أن يريد الله بقاء ملكهم فيجتمعوا على أفضلهم، فإنهم إن فعلوا صلح أمرهم، وبقى ملكهم، وأخرجوا العجم من أرضهم، قالوا:
نحن بذلك على أكمل الرجال، قال: من؟ قالوا: مخارق بن النعمان، ليس فى الناس مثله، وهو من أهل بيت قد دوخوا العرب ودانت لهم، وهؤلاء جيرانك بكر بن وائل، فأرسل
_________
(١) راجع: المنتظم لابن الجوزى (٤/ ٨٣- ٨٥)، تاريخ الطبرى (٣/ ٣٠١)، الأغانى (١٥/ ٢٥٥) .