المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج٢ · ص١١٢ · موضع ٧٤١/١٬٢٦٠

حفص، والله لو علمت أن أخى صار حيث صار أخوك ما رثيته، فقال عمر: ما عزانى أحد عن أخى بمثل تعزيته. قصة مسيلمة الكذاب وردة أهل اليمامة «١» عن رافع بن خديج قال: قدمت على النبى ﷺ، وفود العرب، فلم يقدم علينا وفد أقسى قلوبا ولا أحرى أن يكون الإسلام لم يقر فى قلوبهم من بنى حنيفة. وقد تقدم ذكر قدوم مسيلمة فى قومه، وأنه ذكر لرسول الله ﷺ، فقال: «أما أنه ليس بشركم مكانا، لما كانوا أخبروه به من أنهم تركوه فى رحالهم حافظا لها» «٢» . ويروى من حديث ابن عباس أن رسول الله ﷺ، ذكر له مسيلمة، قال عندما قدم فى قومه: لو جعل لى محمد الخلافة من بعده لاتبعته، فجاءه رسول الله ﷺ، معه ثابت بن قيس بن شماس، وفى يد رسول الله ﷺ، ميتخة من نخل فوقف عليه، ثم قال: «لئن أقبلت ليفعلن الله بك، ولئن أدبرت ليقطعن الله دابرك، وما أراك إلا الذى رأيت فيه ما رأيت، ولئن سألتنى هذه الشظية، لشظية من الميتخة التى فى يده، ما أعطيتكها، وهذا ثابت يجيبك» . قال ابن عباس: فسألت أبا هريرة عن قول النبى ﷺ: ما أراك إلا الذى رأيت فيه ما رأيت، قال: كان رسول الله ﷺ، قال: «بينا أنا نائم، رأيت فى يدى سوارين من ذهب، فنفختهما فطارا، فوقع أحدهما باليمامة، والآخر باليمن، قيل: ما أولتهما يا رسول الله؟ قال: أولتهما كذابين يخرجان من بعدى» «٣» . ولما انصرف فى قومه إلى اليمامة، ارتد عدو الله، وادعى الشركة فى النبوة مع النبى ﷺ، وقال للوفد الذين كانوا معه: «ألم يقل لكم حين ذكرتمونى له: أما أنه ليس بشركم مكانا، ما ذاك إلا لما علم أنى أشركت فى الأمر معه»، وكتب إلى رسول الله ﷺ: من مسيلمة رسول الله إلى محمد رسول الله، أما بعد، فإنى قد أشركت فى الأمر معك، وإن لنا نصف الأرض ولقريش نصفها، ولكن قريشا قوم يعتدون. _________ (١) راجع: المنتظم (٤/ ٧٩- ٨٣)، تاريخ الطبرى (٣/ ٢٨٠- ٢٨١) . (٢) انظر الحديث فى: فتح البارى لابن حجر (٧/ ٦٩١)، الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ٣١٧) . (٣) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (٥/ ٢١٧، ٩/ ٥٢)، مسند الإمام أحمد (١/ ٢٦٣)، البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٥٠)، فتح البارى لابن حجر (١٢/ ٤٢٠) .

الكتاب الثاني