الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الاكتفاء
الكلاعي · ج٢ · ص٨٨ · موضع ٧١٧/١٬٢٦٠
وفى كلام أكثر من هذا وعظهم به، وذكرهم. وقد كان الناس نفروا وهموا، فنفعهم الله بكلامه، فلم يرتد بمكة أحد، فلما بلغ عمر بن الخطاب مقام سهيل، قال: أشهد أن ما قال رسول الله ﷺ، حق، فهو والله هذا المقام.
ذكر بدء الردة بعد وفاة رسول الله ﷺ وما كان من تأييد الله لخليفة رسوله ﵇ فيها
قالت عائشة ﵂: لما توفى رسول الله ﷺ، نجم النفاق وارتدت العرب، واشرأبت اليهودية والنصرانية، وصار المسلمون كالغنم المطيرة فى الليلة الشاتية، لفقد نبيهم، حتى جمعهم الله على أبى بكر، فلقد نزل بأبى ما لو نزل بالجبال الراسيات لهاضها، فو الله ما اختلفوا فيه من أمر إلا طار أبى بعلائه وغنائه، وكان من رأى ابن الخطاب علم أنه خلق عونا فللإسلام، كان والله أحوذيا، نسيج وحده، قد أعد للأمور أقرانها.
وفى الصحيح من حديث أبى هريرة، قال: لما توفى رسول الله ﷺ، واستخلف أبو بكر ﵁، بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبى بكر:
كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله ﷺ: «أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم منى نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله؟» فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعونى عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ﷺ، لقاتلتهم على منعه، فقال عمر بن الخطاب: فو الله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبى بكر للقتال، فعرفت أنه الحق «١» .
_________
(١) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (١/ ١٣، ١٠٩، ٢/ ١٣١، ٤/ ٥٨، ٩/ ١٩، ١١٥، ١٣٨)، صحيح مسلم كتاب الإيمان (٣٢، ٣٣، ٣٥)، سنن النسائى الصغرى (٧/ ٧٧، ٧٨، ٧٩، ٨/ ٨١)، سنن أبى داود (١٥٥٦، ٢٦٤٠)، سنن الترمذى (٢٦٠٦، ٢٦٠٧، ٣٣٤١)، سنن ابن ماجه (٣٩٢٧، ٣٩٢٨، ٣٩٢٩)، مسند الإمام أحمد (١/ ١١، ١٩، ٣٥، ٤٨، ٢/ ٣٧٧، ٤٢٣، ٤٧٥، ٥٠٢، ٥٢٧، ٥٢٨، ٣/ ٣٠٠، ٣٢٢، ٣٣٩، ٤/ ٨)، سنن البيهقى الكبرى (١/ ٧، ٥٤، ٢/ ٣، ٩٢، ٤/ ١٠٤، ١١٤، ٧/ ٣، ٤، ٨، ١٩، ١٣٦، ١٧٦، ١٧٧، ١٩٦، ٩/ ٤٩، ١٨٢)، مستدرك الحاكم (٢/ ٥٢٢)، تهذيب تاريخ دمشق لابن عساكر (٦/ ١٧١)، شرح السنة للبغوى (١/ ٦٦، ٦٩، ٥/ ٤٨٨)، كنز العمال للمتقى الهندى (٣٧٥، ٣٧٩، -