المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج٢ · ص٤٩ · موضع ٦٧٨/١٬٢٦٠

فلما كشفنا البرد عن حر وجهه ... إذا الأمر بالجدع الموعب قد وقع فلم تك لى عند المصيبة حلية ... أرد بها أهل الشماتة والقذع سوى إذن الله الذى فى كتابه ... وما أذن الله العباد به يقع وقد قلت من بعد المقالة قولة ... لها فى حلوق الشامتين به بشع ألا إنما كان النبى محمد ... إلى أجل وافى به الموت فانقطع ندين على العلات منا بدينه ... ونعطى الذى أعطى ونمنع ما منع ووليت محزونا بعين سخينة ... أكفكف دمعى والفؤاد قد انصدع وقلت لعينى كل دمع ذخرته ... فجودى به إن الشجى له دفع وذكر ابن إسحاق «١» بإسناد يرفعه إلى عبد الله بن عباس قال: إنى لأمشى مع عمر فى خلافته وهو عامد إلى حاجة له، وفى يدة الدرة ما معه غيرى، وهو يحدث نفسه ويضرب وخشى قدمه بدرته، إذ التفت إلى فقال: يا ابن عباس، هل تدرى ما حملنى على مقالتى التى قلت حين توفى الله ورسوله ﷺ؟ قال: قلت: لا أدرى يا أمير المؤمنين؛ أنت أعلم. قال: فإنه والله، إن حملنى على ذلك إلا أنى كنت أقرأ هذه الآية: وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا [١٤٣: البقرة]، فو الله إن كنت لأظن أن رسول الله ﷺ سيبقى فى أمته حتى يشهد عليها بآخر أعمالها، فإنه للذى حملنى على أن قلت ما قلت «٢» . وذكر موسى بن عقبة أن المقام الذى قام به أبو بكر ﵁ بعد وفاة رسول الله ﷺ وبعد الذى كان من عمر من القول هو أنه خرج سريعا إلى المسجد من بيت رسول الله ﷺ يتوطأ رقاب الناس حتى جاء المنبر وعمر يكلم الناس ويوعد من زعم أن رسول الله ﷺ مات، فجلس عمر حين رأى أبا بكر مقبلا، فقام أبو بكر على المنبر فنادى الناس أن اجلسوا وأنصتوا، فتشهد بشهادة الحق، ثم قال: إن الله قد نعى نبيكم لنفسه وهو حى بين أظهركم، ونعى لكم أنفسكم، فهو الموت حتى لا يبقى أحد إلا الله، يقول الله ﷿: وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ [١٤٤: آل عمران] . وقال: إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ [٣٠: الزمر] _________ (١) انظر: السيرة (٤/ ٢٨٦) . (٢) أخرجه الطبرى فى تاريخه (٢/ ٢٣٨) .

الكتاب الثاني