المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج٢ · ص٤٣ · موضع ٦٧٢/١٬٢٦٠

خشى من نفسه شيئا فليقم أدع له»، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إنى لكذوب، وإنى لفاحش، وإنى لنؤم. فقال: «اللهم ارزقه الصدق وأذهب عنه النوم إذا أراد» . ثم قال رجل فقال: والله يا رسول الله إنى لكذاب وإنى لمنافق وما شىء أو إن شىء إلا قد جئته. فقام عمر بن الخطاب فقال: فضحت نفسك أيها الرجل، فقال النبى ﷺ: «يا ابن الخطاب، فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة، اللهم ارزقه صدقا وإيمانا وصير أمره إلى خير» . فقال عمر كلمة، فضحك رسول الله ﷺ ثم قال: «عمر معى وأنا مع عمر والحق بعدى مع عمر حيث كان» «١» . وعن عائشة أن رسول الله ﷺ كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث، قالت: فلما اشتد وجعه كنت أنا أقرأ عليه وأمسح عنه بيمينه رجاء بركتها. وعنها قالت: ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله ﷺ ولا أغبط أحدا بهون موت بعد الذى رأيت من شدة موت رسول الله ﷺ. وقالت ﵂: رأيت رسول الله ﷺ وهو بالموت وعنده قدح فيه ماء وهو يدخل يده فى القدح ثم يمسح وجهه ﷺ بالماء، ثم يقول: «اللهم أعنى على منكرات الموات أو سكرات الموت» «٢» . وعنها، وعن عبد الله بن عباس أيضا قالا: لما نزل برسول الله ﷺ طفق يلقى خميصة على وجهه، فإذا اغتم كشفها عن وجهه، فقال وهو كذلك: «لعنة الله على اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» «٣» . يحذرهم مثل ما صنعوا. وعن أسامة بن زيد قال: لما ثقل النبى ﷺ وهبطت وهبط الناس معى إلى المدينة يعنى _________ (١) انظر الحديث فى: المعجم الكبير للطبرانى (١٨/ ٢٨١)، مجمع الزوائد للهيثمى (٩/ ٢٦) . (٢) انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (٦/ ٦٤، ٧٠، ٧٧، ١٥١)، سنن ابن ماجه (١٦٢٣)، الدر المنثور للسيوطى (٦/ ١٠٥)، مشكاة المصابيح للتبريزى (١٥٦٤)، فتح البارى لابن حجر (٨/ ١٤٠، ١١/ ٣٦٢)، كنز العمال للمتقى الهندى (١٨٨٣٦)، طبقات ابن سعد (٢/ ٢/ ٤٧)، البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٢٣٩) . (٣) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (١/ ١١٩، ٤/ ٢٠٦، ٦/ ١٤، ٧/ ١٠٩)، صحيح مسلم فى كتاب المساجد باب (٣) رقم (٢٢)، سنن النسائى (٢/ ٤٠)، مسند الإمام أحمد (٦/ ٢٧٥، ٢٩٩)، دلائل النبوة للبيهقى (٧/ ٢٠٣)، البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٢٣٨) .

الكتاب الثاني