الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الاكتفاء
الكلاعي · ج٢ · ص٤٠ · موضع ٦٦٩/١٬٢٦٠
يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون»، فبعث إلى أبى بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى أبو بكر بالناس يريد ما بعد من الصلوات، فقال لى عمر:
ويحك، ماذا صنعت فى يا ابن زمعة والله ما ظننت حين أمرتنى إلا أن رسول الله ﷺ أمرك بذلك، ولولا ذلك ما صليت بالناس. قلت: والله ما أمرنى رسول الله ﷺ بذلك، ولكنى حين لم أر أبا بكر رأيتك أحق من حضر بالصلاة للناس «١» .
وعن أنس بن مالك قال: آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله ﷺ كشف الستارة يوم الاثنين والناس صفوف فى الصلاة، فنظر إلينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم رسول الله ﷺ ضاحكا، فبهتنا ونحن فى الصلاة من فرح بخروج النبى ﷺ ونكص أبو بكر على عقبه ليصل الصف، وظن أن رسول الله ﷺ خارج للصلاة، فأشار إليهم رسول الله ﷺ بيده أن أتموا صلاتكم، ثم دخل فأرخى الستر، فتوفى من يومه ذلك.
وفى رواية عن أنس أن خروج رسول الله ﷺ إلى الناس كان وهم يصلون الصبح، وأنه لما رفع الستر وقام على باب عائشة، فكاد المسلمون يفتتنون فى صلاتهم فرحا به حين رأوه، قال: وتبسم رسول الله ﷺ سرورا لما رأى من هيئتهم فى صلاتهم، وما رأيت رسول الله ﷺ أحسن هيئة منه تلك الساعة.
قال: ثم رجع، وانصرف الناس وهم يرون أن رسول الله ﷺ قد أفرق من وجعه.
وعن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى، حتى بل دمعه الحصا، قلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله ﷺ وجعه، فقال: «ائتونى أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدى»، فتنازعوا وما ينبغى عند نبى تنازع وقالوا: ما شأنه، أهجر، استفهموه، قال: «دعونى، فالذى أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث، أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم» .
قال: وسكت عن الثالثة أو قالها فأنسيتها.
وفى حديث عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس أن النبى ﷺ لما حضر وفى البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، قال النبى ﷺ: «هلم اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده» «٢»،
_________
(١) انظر الحديث فى: مستدرك الحاكم (٣/ ٦٤١)، سنن أبى داود (٤/ ٤٦٦٠) .
(٢) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (٧/ ١٥٦، ٩/ ١٣٧)، صحيح مسلم فى كتاب الوصية (٢٢)، مسند الإمام أحمد (١/ ٣٢٤)، طبقات ابن سعد (٢/ ٢/ ٣٧)، فتح البارى لابن حجر (١٣/ ٣٣٦) .