الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الاكتفاء
الكلاعي · ج٢ · ص٣٩ · موضع ٦٦٨/١٬٢٦٠
لينوى فأغمى عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لى ماء فى المخضب»، فقعد فاغتسل ثم ذهب لينوى فأغمى عليه، ثم أفاق فقال: «أصلى الناس؟» «١» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله عكوف فى المسجد ينتظرون النبى ﷺ لصلاة العشاء الآخرة فأرسل النبى ﷺ إلى أبى بكر بأن يصلى بالناس، فأتاه الرسول فقال: إن رسول الله ﷺ يأمرك أن تصلى بالناس، فقال أبو بكر وكان رجلا رقيقا: يا عمر صل بالناس، فقال له عمر: أنت أحق بذلك، فصلى أبو بكر تلك الأيام.
ومن حديث الأسود عن عائشة قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس» . قالت: فقلت: يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقال: «مروا أبا بكر فليصل بالناس»، قالت: فقلت لحفصة: قولى له: إن أبا بكر رجل أسيف وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقالت له، فقال رسول الله ﷺ: «إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس» «٢»، قالت: فأمروا أبا بكر، فلما دخل فى الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان فى الأرض، فلما دخل المسجد وسمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ:
«أقم مكانك»، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبى بكر، فكان رسول الله ﷺ يصلى بالناس جالسا، وأبو بكر قائما، يقتدى أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ ويقتدى الناس بصلاة أبى بكر.
وعن عبد الله بن زمعة بن الأسود أنه كان عند رسول الله ﷺ فى نفر من المسلمين لما استعز به ودعاه بلال إلى الصلاة، فقال: «مروا من يصلى بالناس»، قال: فخرجت فإذا عمر فى الناس، وكان أبو بكر غائبا، فقلت: قم يا عمر فصل بالناس، فقام، فلما كبر سمع رسول الله ﷺ صوته وكان عمر رجلا مجهرا فقال رسول الله ﷺ: «فأين أبو بكر؟
_________
(١) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (١/ ١٧٦)، صحيح مسلم فى كتاب الصلاة (٩٠)، سنن النسائى (٢/ ١٠١)، مسند الإمام أحمد (٢/ ٥٢، ٦/ ٢٥١)، سنن الدارمى (١/ ٢٨٧)، السنن الكبرى للبيهقى (١/ ١٢٣، ٨/ ١٥١)، كنز العمال للمتقى الهندى (١٨٨٣٨)، دلائل النبوة للبيهقى (٧/ ١٩٠)، مصنف ابن أبى شيبة (٢/ ٣٣١، ٣٣٢، ١٤/ ٥٦٠، ٥٦١)، البداية والنهاية لابن كثير (٥/ ٢٣٣)، طبقات ابن سعد (٢/ ٢/ ١٩) .
(٢) انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (٦/ ٢٢٨، ٢٢٩)، صحيح مسلم (١/ ٩٤، ٣١٣) .