المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج٢ · ص٣٨ · موضع ٦٦٧/١٬٢٦٠

اللافظة فى المسجد فسدوها إلا باب أبى بكر، فإنى لا أعلم أحدا كان أفضل فى الصحبة عندى يدا منه» «١» . وفى رواية: «فإنى لو كنت متخذا من العباد خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا، ولكن صحبة وإخاء إيمان حتى يجمع الله بيننا عنده» . وعن عروة بن الزبير وغيره من العلماء أن رسول الله ﷺ استبطأ الناس فى بعث أسامة بن زيد وهو فى وجعه، فخرج عاصبا رأسه حتى جلس على المنبر، وقد كان الناس قالوا فى إمرة أسامة أمر غلاما حدثا على جلة المهاجرين والأنصار. فحمد الله وأثنى عليه بما هو له أهل، ثم قال: «أيها الناس، أنفذوا بعث أسامة، فلعمرى لئن قلتم فى إمارته لقد قلتم فى إمارة أبيه من قبله، وإنه لخليق للإمارة وإن كان أبوه لخليق بها» «٢»، ثم نزل رسول الله ﷺ وانكمش الناس فى جهازهم، واستعز برسول الله ﷺ وجعه، فخرج أسامة وخرج جيشه معه حتى نزلوا الجرف من المدينة على فرسخ، فضرب به عسكره وتتام إليه الناس، وثقل رسول الله ﷺ فأقام أسامة والناس لينظروا ما الله قاض فى رسوله ﵇. ومن حديث عبد الله بن كعب بن مالك أن رسول الله ﷺ أوصى بالأنصار يوم صلى واستغفر لأصحاب أحد، وذكر من أمرهم ما ذكر، فقال يومئذ: «يا معشر المهاجرين، استوصوا بالأنصار خيرا، فإن الناس يزيدون وإن الأنصار على هيئتها لا تزيد، وإنهم كانوا عيبتى التى آويت إليها، فأحسنوا إلى محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم» «٣»، ثم نزل رسول الله ﷺ ودخل بيته وتتام به وجعه حتى غمر. وفى الصحيحين من حديث عبيد الله بن عبد الله أنه قال لعائشة ﵂: ألا تحديثنى عن مرض رسول الله ﷺ؟ قالت: بلى، ثقل النبى ﷺ فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لى ماء فى المخضب»، قالت: ففعلنا، فاغتسل ثم ذهب لينوى فأغمى عليه، ثم أفاق، فقال: «أصلى الناس؟» قلنا: لا، هم ينتظرونك يا رسول الله، قال: «ضعوا لى ماء فى المخضب»، قالت: فاغتسل ثم ذهب _________ (١) انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (٣/ ١٨)، صحيح البخارى (١/ ٤٦٦)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ٢٨٨) . (٢) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (٧/ ٤٢٥٠)، فتح البارى لابن حجر (٧/ ٧٥٩) . (٣) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (٧/ ٣٨٠٠)، مسند الإمام أحمد (٥/ ٢٢٤) .

الكتاب الثاني