المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج٢ · ص٣٥ · موضع ٦٦٤/١٬٢٦٠

ﷺ وهو بعرفة، يقول له رسول الله ﷺ: قل: «أيها الناس، إن رسول الله يقول: هل تدرون أى شهر هذا؟» فيقوله لهم، فيقولون: الشهر الحرام، فيقول لهم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة شهركم هذا، ثم يقول: قل: أيها الناس، إن رسول الله يقول: «هل تدرون أى بلد هذا؟» قال: فيصرخ به، فيقولون: البلد الحرام، فيقول: قل لهم: «إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم، كحرمة بلدكم هذا»، ثم يقول: «قل: يا أيها الناس، إن رسول الله يقول: هل تدرون أى يوم هذا؟» فيقول لهم، فيقولون: يوم الحج الأكبر، فيقول: «قل لهم: إن الله قد حرم عليكم دماءكم وأموالكم إلى أن تلقوا ربكم كحرمة يومكم هذا» «١» . وقال عمرو بن خارجة: وقفت تحت ناقة النبى ﷺ وإن لعابها ليقع على رأسى، ورسول الله ﷺ واقف بعرفة، فسمعته وهو يقول: «أيها الناس، إن الله قد أدى إلى كل ذى حق حقه، فلا وصية لوارث، والولد للفراش، وللعاهر الحجر، ومن ادعى إلى غير أبيه أو تولى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، لا يقبل الله له صرفا ولا عدلا» «٢» . ولما وقف رسول الله ﷺ بعرفة قال: «هذا الموقف، للجبل الذى هو عليه، «وكل عرفة موقف» . وقال حين وقف على قزح صبيحة المزدلفة: «هذا الموقف، وكل المزدلفة موقف» . ثم لما نحر بالمنحر بمنى قال: «هذا المنحر، وكل منى منحر» «٣» . فقضى رسول الله ﷺ الحج، وقد أراهم مناسكهم، وأعلمهم ما فرض عليهم من حجهم: من الموقف، ورمى الجمار، وطواف البيت، وما أحل لهم فى حجهم، وما حرم عليهم، فكانت حجة البلاغ، وحجة الوداع، وذلك أن رسول الله ﷺ لم يحج بعدها. _________ (١) انظر الحديث فى: مستدرك الحاكم (١/ ٤٧٣، ٤٧٤)، مجمع الزوائد للهيثمى (٣/ ٢٧٠) . (٢) انظر الحديث فى: سنن الترمذى (٤/ ٢١٢١)، سنن النسائى (٦/ ٣٦٤٤)، مسند الإمام أحمد (٤/ ١٨٦، ٢٣٨) . (٣) انظر الحديث فى: سنن أبى داود (٢/ ١٩٠٧، ١٩٣٥)، سنن ابن ماجه (٢/ ٣٠١٢)، مسند الإمام أحمد (٣/ ٣٢٠، ٣٢١، ٣٢٦) .

الكتاب الثاني