المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج٢ · ص١٧ · موضع ٦٤٦/١٬٢٦٠

برسالة رسول الله ﷺ وكتابه أسلم فحسن إسلامه. وزاد الواقدى: أن النبى ﷺ استقدم العلاء بن الحضرمى، فاستخلفه العلاء مكانه على عمله. وذكر ابن إسحاق وغيره أن المنذر توفى قبل ردة أهل البحرين والعلاء عنده أميرا لرسول الله ﷺ على البحرين. وذكر ابن قانع أن المنذر وفد على النبى ﷺ ولا يصح ذلك إن شاء الله. ذكر كتاب النبى ﷺ إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى الأزديين، ملكى عمان، مع عمرو بن العاص «١» ذكر الواقدى بإسناد له إلى عمرو بن العاص أن رسول الله ﷺ بعث نفرا سماهم إلى جهات مختلفة برسم الدعاء إلى الإسلام. قال عمرو: فكنت أنا المبعوث إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى، وكتب رسول الله ﷺ معى كتابا. قال: وأخرج عمرو الكتاب، فإذا صحيفة أقل من الشبر، فيها: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله، إلى جيفر وعبد ابنى الجلندى، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد، فإني أدعوكما بداعية الإسلام، أسلما تسلما، فإنى رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا، ويحق القول على الكافرين، وإنكما إن أقررتما بالإسلام وليتكما، وإن أبيتما أن تقرا بالإسلام فإن ملككما زائل عنكما، وخيلى تحل بساحتكما، وتظهر نبوتى على ملككما» وكتب أبى بن كعب، وختم رسول الله ﷺ الكتاب. ثم خرجت حتى انتهيت إلى عمان، فلما قدمتها عمدت إلى عبد، وكان أحلم الرجلين وأسهلهما خلقا، فقلت: إنى رسول رسول الله ﷺ إليك وإلى أخيك، فقال: أخى المقدم على بالسن والملك، وأنا أوصلك إليه حتى يقرأ كتابك، ثم قال لى: وما تدعو إليه؟ قلت: أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، وتخلع ما عبد من دونه، وتشهد أن محمدا عبده ورسوله. قال: يا عمرو، إنك ابن سيد قومك، فكيف صنع أبوك؟ فإن لنا _________ (١) راجع: تاريخ الطبرى (٣/ ٦٤٥)، الروض الأنف للسهيلى (٤/ ٢٥٠)، تاريخ اليعقوبى (٢/ ٧٨) .

الكتاب الثاني