الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الاكتفاء
الكلاعي · ج٢ · ص١٣ · موضع ٦٤٢/١٬٢٦٠
المهيمن، وأشهد أن عيسى ابن مريم روح الله وكلمته، ألقاها إلى مريم البتول الطيبة الحصينة، فحملت بعيسى، فخلقه من روحه ونفخه كما خلق آدم بيده.
وإنى أدعوك إلى الله وحده لا شريك له، والموالاة على طاعته، وأن تتبعنى وتؤمن بالذى جاءنى، فإنى رسول الله، وإنى أدعوك وجنودك إلى الله ﷿، فقد بلغت ونصحت، فأقبلوا نصيحتى، والسلام على من اتبع الهدى» .
فكتب إليه النجاشى: بسم الله الرحمن الرحيم. إلى محمد رسول الله، من النجاشى أصحمة. سلام عليك يا رسول الله من الله ورحمة الله وبركات الله الذى لا إله إلا هو.
أما بعد، فقد بلغنى كتابك يا رسول الله فيما ذكرت من أمر عيسى، فو رب السماء والأرض إن عيسى لا يزيد على ما ذكرت ثفروقا، إنه كما ذكرت، وقد عرفنا ما بعثت به إلينا، وقد قربنا ابن عمك وأصحابه، فأشهد أنك رسول الله صادقا مصدقا، وقد بايعتك وبايعت ابن عمك، وأسلمت على يديه لله رب العالمين «١» .
وذكر الواقدى عن سلمة بن الأكوع أن النجاشى توفى فى رجب سنة تسع، منصرف رسول الله ﷺ عن تبوك، قال سلمة: صلى بنا رسول الله ﷺ الصبح، ثم قال:
«إن أصحمة النجاشى قد توفى هذه الساعة، فاخرجوا بنا إلى المصلى حتى نصلى عليه»، قال سلمة: فحشد الناس وخرجنا مع رسول الله ﷺ إلى المصلى، فرأيت رسول الله ﷺ يقدمنا وإنا لصفوف خلفه، وأنا فى الصف الرابع، فكبر بنا أربعا «٢» .
كتاب رسول الله ﷺ إلى المقوقس صاحب الإسكندرية مع حاطب بن أبى بلتعة «٣»
ولما وجه رسول الله ﷺ رسله إلى الملوك، بعث حاطبا إلى المقوقس صاحب الإسكندرية بكتاب فيه: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله رسول الله، إلى
_________
(١) ذكره ابن كثير فى البداية والنهاية (٣/ ٨٣) .
(٢) انظر الحديث فى: سنن ابن ماجه (١٥٣٤)، مجمع الزوائد للهيثمى (٣/ ٣٩) .
(٣) راجع تاريخ الطبرى (٣/ ٦٤٤، ٦٤٥)، دلائل النبوة للبيهقى (٤/ ٣٩٥، ٣٩٦)، المصباح المضىء لابن حديدة (٢/ ١٢٥- ١٧٩)، مروج الذهب للمسعودى (٢/ ٢٨٩) .