المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج٢ · ص١٢ · موضع ٦٤١/١٬٢٦٠

باذان، بعث بكتابه مع رجلين من عنده، فلما قدما على رسول الله ﷺ أنزلهما وأمرهما بالمقام فأقاما أياما، ثم أرسل إليهما رسول الله ﷺ ذات غداة، فقال: «انطلقا إلى باذان فأعلماه أن ربى ﷿ قد قتل كسرى فى هذه الليلة»، فانطلقا حتى قدما على باذان، فأخبراه بذلك، فقال: إن يكن الأمر كما قال فو الله إن الرجل لنبى، وسيأتى الخبر بذلك إلى يوم كذا، فأتاه الخبر كذلك، فبعث باذان بإسلامه وإسلام من معه إلى رسول الله ﷺ. ويقال: إن الخبر أتاه بمقتل كسرى وهو مريض، فاجتمعت إليه أساورته، فقالوا: من تؤمر علينا. فقال لهم: ملك مقبل وملك مدبر، فاتبعوا هذا الرجل، وادخلوا فى دينه وأسلموا. ومات باذان، فبعث رؤسهم إلى رسول الله ﷺ وفدهم يعرفونه بإسلامهم. ذكر إسلام النجاشى، وكتاب رسول الله ﷺ إليه مع عمرو بن أمية الضمرى «١» قال ابن إسحاق: لما وجه رسول الله ﷺ رسله إلى ملوك الأرض يدعوهم إلى الإسلام، وجه إلى النجاشى عمرو بن أمية، فقال له: يا أصحمة، إن على القول، وعليك الاستماع، إنك كأنك فى الرقة علينا منا، وكأنا فى الثقة بك منك، لأنا لن نظن بك خيرا قط إلا نلناه، ولم نخفك على شىء قط إلا أمناه، وقد أخذنا الحجة عليك من فيك، الإنجيل بيننا وبينك شاهد لا يرد، وقاض لا يجور، وفى ذلك وقع الحز وإصابة المفصل، وإلا فأنت فى هذا النبى الأمى كاليهود فى عيسى ابن مريم، وقد فرق النبى ﷺ رسله إلى الناس، فرجاك لما لم يرجهم له، وأمنك على ما خافهم عليه، لخير سالف وأجر ينتظر، فقال النجاشى: أشهد بالله أنه للنبى الأمى الذى ينتظره أهل الكتاب، وأن بشارة موسى براكب الحمار كبشارة عيسى براكب الجمل، وأن العيان ليس بأشفى من الخبر. وذكر الواقدى أن الكتاب الذى كتبه رسول الله ﷺ إلى النجاشى مع عمرو ابن أمية الضمرى هو هذا: «بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد رسول الله إلى النجاشى ملك الحبشة. سلم أنت، فإنى أحمد إليك الله الذى لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن _________ (١) راجع: صحيح البخارى (٢/ ١٨٤، ١٨٥)، صحيح مسلم (٣/ ٥٤، ٥/ ١١٦)، دلائل النبوة للبيهقى (٤/ ٤١٠، ٤١٢)، تاريخ الطبرى (٣/ ٦٤٤/ ٦٥٢، ٦٥٤)، المصباح المضىء لابن حديدة (٢/ ١٧، ٧٥)، الأسماء المبهمة للخطيب البغدادى (٢١، ٢٢) .

الكتاب الثاني