الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الاكتفاء
الكلاعي · ج١ · ص٦٢١ · موضع ٦٢٣/١٬٢٦٠
بقيع الغرقد، وهو يومئذ أثل وطرفاء، ثم انطلقوا إلى رسول الله ﷺ وخلفوا فى رحلهم أحدثهم سنا، فنام عنه، وأتى سارق فسرق عيبة لأحدهم فيها أثواب له، وانتهى القوم إلى رسول الله ﷺ فسلموا عليه وأقروا له بالإسلام، وكتب لهم كتابا فيه شرائع الإسلام، وقال لهم: «من خلفتم فى رحالكم؟» قالوا: أحدثنا يا رسول الله، قال: «فإنه قد نام عن متاعكم حتى أتى آت فأخذ عيبة أحدكم»، فقال أحد القوم: يا رسول الله، ما لأحد من القوم عيبة غيرى. فقال رسول الله ﷺ: «قد أخذت، وردت إلى موضعها» فخرج القوم سراعا حتى أتو رحلهم، فوجدوا صاحبهم، فسألوه عما خبرهم رسول الله ﷺ، فقال: فزعت من نومى ففقدت العيبة، فقمت فى طلبها، فإذا رجل قد كان قاعدا، فلما رآنى ثار يعدو منى، فانتهيت إلى حيث انتهى، فإذا أثر حفر، وإذا هو قد غيب العيبة، فاستخرجتها، فقالوا: نشهد أنه رسول الله، فإنه قد أخبرنا بأخذها، وأنها قد ردت، فرجعوا إلى النبى فأخبروه، وجاء الغلام الذى خلفوه فأسلم.
وأمر النبى ﷺ أبى بن كعب «١»، فعلمهم قرآنا، وأجازهم ﷺ كما كان يجيز الوفود، وانصرفوا.
وفد بنى الحارث بن كعب «٢»
قال ابن إسحاق «٣»: وبعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد فى شهر ربيع الآخر أو جمادى الأولى سنة عشر إلى بنى الحارث بن كعب بنجران، وأمره أن يدعوهم إلى الإسلام قبل أن يقاتلهم ثلاثا، فإن استجابوا فأقبل منهم، وإن لم يفعلوا فقاتلهم، فخرج خالد بن الوليد حتى قدم عليهم، فبعث الركبان يضربون فى كل وجه، ويدعون إلى الإسلام، ويقولون: أيها الناس، أسلموا تسلموا، فأسلم الناس، ودخلوا فيما دعوا إليه،
_________
(١) انظر ترجمته فى: الاستيعاب الترجمة رقم (٦)، الإصابة الترجمة رقم (٣٢)، أسد الغابة الترجمة رقم (٣٤)، طبقات خليفة (٨٨، ٨٩)، تاريخ خليفة (١٦٧)، الجرح والتعديل (٢/ ٢٩٠)، حلية الأولياء (١/ ٢٥٠)، شذرات الذهب (١/ ٣٢، ٣٣)، تهذيب التهذيب (١/ ١٨٧)، تهذيب الكمال (٧٠)، خلاصة تذهيب الكمال (٢٤)، طبقات القراء (١/ ٣١)، تذكرة الحفاظ (١/ ١٦)، العبر (١/ ٢٣)، الاستبصار (٤٨) .
(٢) راجع: المنتظم لابن الجوزى (٣/ ٣٧٩- ٣٨٠)، طبقات ابن سعد (١/ ٢/ ٧٢)، تاريخ الطبرى (٣/ ١٢٦)، البداية والنهاية (٥/ ٨٨) .
(٣) انظر: السيرة (٤/ ٢١٥- ٢١٧) .