الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الاكتفاء
الكلاعي · ج١ · ص٦١٩ · موضع ٦٢١/١٬٢٦٠
ديارهم»، فقلت: يا رسول الله، ارفع يديك، فإنه أكثر وأطيب، فتبسم رسو الله ﷺ، ورفع يديه حتى رأيت بياض إبطيه، ثم قام وقمنا عنه، فأقمنا ثلاثا وضيافته تجرى علينا، ثم ودعناه، وأمر لنا بجوائز، فأعطينا خمس أواقى، لكل رجل منا، واعتذر إلينا بلال، وقال: ليس عندنا مال اليوم، فقلنا: ما أكثر هذا وأطيبه، ثم رحلنا إلى بلادنا فوجدناها قد مطرت فى اليوم الذى دعا فيه رسول الله ﷺ فى تلك الساعة «١» .
قال الواقدى: وكان مقدمهم على رسول الله ﷺ فى شوال سنة عشر.
وفد بنى عبس
قال: وقدم على رسول الله ﷺ وفد بنى عبس، فقالوا: يا رسول الله، قدم علينا قراؤنا، فأخبرونا أنه لا إسلام لمن لا هجرة له، ولنا أموال ومواش، وهى معايشنا، فإن كان لا إسلام لمن لا هجرة له فلا خير فى أموالنا، بعناها وهاجرنا من آخرنا، فقال رسول الله ﷺ: «اتقوا الله حيث كنتم، فلن يلتكم الله من أعمالكم شيئا»، وسألهم رسول الله ﷺ عن خالد بن سنان، هل له عقب؟ فأخبروه أنه لا عقب له، كانت له ابنة فانقرضت، وأنشأ رسول الله ﷺ يحدث أصحابه عن خالد بن سنان، فقال: «نبى ضيعه قومه» «٢» .
وفد الأزد ووفد جرش»
قال ابن إسحاق «٤»: وقدم على رسول الله ﷺ صرد بن عبد الله الأزدى، فأسلم، وحسن إسلامه، فى وفد من الأزد، فأمره رسول الله ﷺ على من أسلم من قومه. وأمره أن يجاهد بمن أسلم من كان يليه من أهل الشرك من قبائل اليمن.
فخرج صرد بن عبد الله يسير بأمر رسول الله ﷺ حتى نزل بجرش، وهى يومئذ مدينة مغلقة، وبها قبائل من قبائل اليمن، وقد ضوت إليها خثعم، فدخلوها معهم حين
_________
(١) انظر الحديث فى: طبقات ابن سعد (١/ ٢/ ٦٧) .
(٢) انظر الحديث فى: طبقات ابن سعد (١/ ٢/ ٤٢) .
(٣) راجع: المنتظم لابن الجوزى (٣/ ٣٨١)، طبقات ابن سعد (١/ ٢/ ٧١)، تاريخ الطبرى (٣/ ١٣٠)، البداية والنهاية (٥/ ٨٤) .
(٤) انظر: السيرة (٤/ ٢١١- ٢١٢) .