المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج١ · ص٦٠٥ · موضع ٦٠٧/١٬٢٦٠

ثابت البلوى: فبلغنى قدومهم، فخرجت حتى جئتهم برأس الثنية فى أيديهم خطم رواحلهم، فرحبت بهم وقلت: المنزل على، فعدلت بهم إلى منزلى، فنزلوا، ولبسوا من صالح ثيابهم، ثم خرجت بهم حتى انتهيت إلى رسول الله ﷺ وهو جالس فى أصحابه فى بقية فئ الغداة، فسلمت. فقال: «رويفع»، فقلت: لبيك، قال: «من هؤلاء القوم»؟ قلت: قومى، قال: «مرحبا بك وبقومك»، قلت: يا رسول الله، قدموا وافدين عليك مقرين بالإسلام، وهم على من وراءهم من قومهم. فقال رسول الله ﷺ: «من يرد الله به خيرا يهده للإسلام» . قال: وتقدم شيخ الوفد أبو الضبيب فجلس بين يديه، فقال: يا رسول الله، إنا قدمنا عليك لنصدقك ونشهد أن ما جئت به حق، ونخلع ما كنا نعبد ويعبد آباؤنا قبلنا. فقال رسول الله ﷺ: «الحمد لله الذى هداكم للإسلام، فكل من مات على غير الإسلام فهو فى النار»، قال: يا رسول الله، إنى رجل لى رغبة فى الضيافة، فهل لى فى ذلك من أجر؟ قال رسول الله ﷺ: «نعم، وكل معروف صنعته إلى غنى أو فقير فهو صدقة»، قال: يا رسول الله، ما وقت الضيافة؟ قال: «ثلاثة أيام، فما كان بعد ذلك فصدقة، ولا يحل للضيف ان يقيم عندك فيحرجك»، قال: يا رسول الله، أرأيت الضالة من الغنم أجدها فى الفلاة من الأرض؟ قال: «لك أو لأخيك أو للذئب»، قال: فالبعير، قال: «مالك وله، دعه حتى يجده صاحبه» «١» . وسأله عن أشياء غير هذه، فأجابه عنها. قال رويفع: ثم قاموا، فرجعوا إلى منزلى، فإذا رسول الله ﷺ يأتى منزلى يحمل تمرا، فقال: «استعن بهذا التمر»، فكانوا يأكلون منه ومن غيره، فأقاموا ثلاثا، ثم ودعوا رسول الله ﷺ وأجازهم، ورجعوا إلى بلادهم. ضمام بن ثعلبة «٢» وبعثت بنو سعد بن بكر ضمام بن ثعلبة وافدا إلى رسول الله ﷺ فقدم عليه، وأناخ _________ (١) انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (٢/ ١٨٦، ٢٠٣، ٤/ ١١٧)، السنن الكبرى للبيهقى (١/ ١٨٥، ٤/ ١٥٣، ٦/ ١٨٩، ١٩٠)، مجمع الزوائد للهيثمى (٤/ ١٦٨)، المعجم الكبير للطبرانى (٥/ ٢٨٩)، فتح البارى لابن حجر (١/ ١٨٦، ٥/ ٨٠) . (٢) انظر: السيرة (٤/ ١٩٨- ٢٠٠) .

الكتاب الثاني