المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج١ · ص٥٣٥ · موضع ٥٣٧/١٬٢٦٠

فلما استقل الناس نادى سعيد بن عبيد: ألا إن الحى مقيم. يقول عيينة بن حصن «١»: أجل، والله مجدة كراما! فقال له رجل من المسلمين: قاتلك الله يا عيينة؟ أتمدح المشركين بالامتناع من رسول الله ﷺ، وقد جئت تنصره؟ قال: إنى والله ما جئت لأقاتل ثقيفا معكم، ولكنى أردت أن يفتح محمد الطائف فأصيب من ثقيف جارية أتطئها لها تلد لى رجلا فإن ثقيفا قوم مناكير. ونزل على رسول الله ﷺ فى إقامته عليهم عبيد لهم فأسلموا فأعتقهم رسول الله ﷺ، فلما أسلم أهل الطائف تكلم نفر منهم فى أولئك العبيد «٢»، فقال رسول الله ﷺ: «لا، أولئك عتقاء الله» «٣» . واستشهد بالطائف من أصحاب رسول الله ﷺ اثنا عشر رجلا، سبعة من قريش وأربعة من الأنصار ورجل من بنى ليث «٤» . ثم انصرف رسول الله ﷺ عن الطائف حتى نزل الجعرانة وإليها كان قدم سبى هوازن وأموالهم «٥»، وقال له رجل من أصحابه يوم ظعن عن ثقيف: يا رسول الله، ادع عليهم فقال: «اللهم اهد ثقيفا وائت بهم» «٦» . ثم أتاه وفد هوازن بالجعرانة، وقد أسلموا، وكان معه من سبيهم ستة آلاف من الذرارى والنساء ومن الإبل والشاء ما لا يدرى ما عدته، فقالوا: يا رسول الله إنا أهل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لم يخف عليك فامنن علينا من الله عليك، وقام رجل منهم من سعد بن بكر يقال له: زهير، يكنى بأبى صرد، فقال: يا رسول الله، إنما فى الحظائر عماتك وخالاتك وحواضنك اللائى كن يكفلنك، ولو أنا ملحنا للحارث بن _________ (١) انظر ترجمته فى: الاستيعاب الترجمة رقم (٢٠٧٨)، الإصابة الترجمة رقم (٦١٦٦)، أسد الغابة الترجمة رقم (٤١٦٦)، تجريد أسماء الصحابة (١/ ٤٣٢)، الاستبصار (٩٤، ٩٥)، العبر (١٢، ١٣)، الثقات (٣/ ٣١٢) . (٢) ذكر ابن إسحاق فى السيرة (٤/ ١١٢)، إنه كان ممن تكلم فيهم الحارث بن كلدة. (٣) انظر الحديث فى: تاريخ الطبرى (٤/ ٣٤٨)، دلائل النبوة للبيهقى (٥/ ١٥٩) . (٤) قد سمهم ابن إسحاق فى السيرة (٤/ ١١٣- ١١٤) . (٥) راجع أمر أموال هوازن وسباياها فى: تاريخ الطبرى (٢/ ١٧٣)، الكامل فى التاريخ (٢/ ٢٦٨)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٢/ ١٥٢، ١٥٣)، عيون الأثر لابن سيد الناس (٢/ ١٩٣) . (٦) انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (٣/ ٣٤٣)، سنن الترمذى (٥/ ٣٩٤٢) .

الكتاب الثاني