المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج١ · ص٤٨٤ · موضع ٤٨٦/١٬٢٦٠

قال: فإن كان المسلمون ليرون أن رسول الله ﷺ مات شهيدا مع ما أكرمه الله من النبوة. ولما فرغ رسول الله ﷺ من خيبر انصرف إلى وادى القرى فحاصر أهله ليالى ثم انصرف راجعا إلى المدينة. قال أبو هريرة: لما انصرفنا مع رسول الله ﷺ عن خيبر إلى وادى القرى نزلناها أصلا مع مغرب الشمس، ومع رسول الله ﷺ غلام أهداه له رفاعة بن زيد الجذامى ثم الضبيبى، فو الله إنه ليضع رحل رسول الله ﷺ إذ أتاه سهم غرب فأصابه فقتله، فقلنا: هنيئا له الجنة. فقال رسول الله ﷺ: «كلا والذى نفس محمد بيده، إن شملته- الآن- لتحرق عليه فى النار، كان غلها من فىء المسلمين يوم خيبر» «١» . فسمعها رجل من أصحاب رسول الله ﷺ فأتاه فقال له: يا رسول الله، أصبت شراكين لنعلين لى. فقال: «يقد لك مثلهما من النار» «٢» . وخرج مسلم فى صحيحه من حديث عمر بن الخطابرضي الله عنه- قال: لما كان يوم خيبر أقبل نفر من صحابة النبى ﷺ فقالوا: فلان شهيد وفلان شهيد حتى مروا على رجل فقالوا: فلان شهيد. فقال رسول الله ﷺ: «كلا، إنى رأيته فى النار فى بردة غلها أو عباءة» . ثم قال: «يا بن الخطاب، أذهب فناد فى الناس: إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون» «٣» . قال: فخرجت فناديت: ألا إنه لا يدخل الجنة إلا المؤمنون. وشهد خيبر مع رسول الله ﷺ نساء من نساء المسلمات، فرضخ لهن ﵇ من الفىء، ولم يضرب لهن بسهم. حدثت بنت [أبى] الصلت عن امرأة غفارية سمتها قالت: أتيت رسول الله ﷺ فى نسوة من بنى غفار وهو يسير إلى خيبر: فقلن يا رسول الله، قد أردنا الخروج معك إلى وجهك هذا فنداوى الجرحى ونعين المسلمين بما استطعنا. فقال: «على بركة الله» «٤» . قالت: فخرجنا معه، فلما افتتح خيبر رضح لنا من _________ (١) انظر الحديث فى: صحيح البخارى (٨/ ١٧٩)، صحيح مسلم فى كتاب الإيمان باب (٤٨)، رقم (١٨٣)، السنن الكبرى للبيهقى (٩/ ١٠٠)، مستدرك الحاكم (٣/ ٤٠)، التمهيد لابن عبد البر (٢/ ٣) . (٢) انظر الحديث فى: مستدرك الحاكم (٣/ ٤٠) . (٣) انظر الحديث فى: صحيح مسلم، الجامع الصحيح (١/ ٧٥)، كتاب الإيمان، باب غلظ تحريم الغلول. (٤) انظر الحديث فى: مسند الإمام أحمد (٦/ ٣٨٠)، السنن الكبرى للبيهقى (٢/ ٤٠٧)، الطبقات الكبرى لابن سعد (٨/ ٢١٤)، البداية والنهاية لابن كثير (٤/ ٢٠٤) .

الكتاب الثاني