المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج١ · ص٤٦٨ · موضع ٤٧٠/١٬٢٦٠

حتى يطوف به رسول الله ﷺ. فاحتبسته قريش عندها، فبلغ رسول الله ﷺ والمسلمين أن عثمان قد قتل، فقال حين بلغه ذلك: «لا نبرح حتى نناجز القوم» «١» . ودعا رسول الله ﷺ الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة، فكان الناس يقولون: بايعهم على الموت. وكان جابر يقول: بايعنا على ألانفر. فبايع رسول الله ﷺ الناس ولم يختلف عنه أحد من المسلمين حضرها إلا الجد بن قيس لصق بإبط ناقته يستتر بها من الناس. ثم أتى رسول الله ﷺ أن الذى كان من أمر عثمان باطل. وقد كان رسول الله ﷺ بايع لعثمان: ضرب بإحدى يديه على الأخرى وقال: «هذه يد عثمان» . ثم بعثت قريش سهيل بن عمرو وقالوا: إيت محمدا فصالحه ولا يكون فى صلحه إلا أن يرجع عنا عامه هذا، فو الله لا تحدث العرب أنه دخلها علينا عنوة أبدا. فأتى سهيل، فلما رآه رسول الله ﷺ مقبلا قال: «قد أراد القوم الصلح حين بعثوا هذا الرجل» «٢» . فلما انتهى إليه سهيل تكلم فأطال الكلام وتراجعا، ثم جرى بينهما الصلح. فلما التأم الأمر ولم يبق إلا الكتاب وثب عمر بن الخطاب فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر، أليس برسول الله؟ قال: بلى. قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: بلى. قال: أوليسوا بالمشركين؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطى الدنية» فى ديننا! قال أبو بكر: يا عمر، الزم غرزه فإنى أشهد أنه رسول الله. قال عمر: وأنا أشهد أنه رسول الله. ثم أتى رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله، ألست برسول الله؟ قال: «بلى» . قال: أولسنا بالمسلمين؟ قال: «بلى» . قال: أو ليسوا بالمشركين؟ قال: «بلى» «٤» . قال: فعلام _________ (١) انظر الحديث فى: البداية والنهاية لابن كثير (٤/ ١٦٧) . (٢) انظر الحديث فى: السنن الكبرى للبيهقى (٩/ ٢٢١)، دلائل النبوة للبيهقى (٤/ ١٤٥) . (٣) الدنية: الذل والصغار والخسيس من الأمر. (٤) انظر الحديث فى: صحيح مسلم (١٤١٢، ٢١٥١)، السلسلة الصحيحة للألبانى (٣١٣)، صحيح البخارى (٤/ ٢٦، ١٢٥)، المعجم الكبير للطبرانى (٦/ ١٠٩، ٨/ ٢٧٥)، مجمع الزوائد للهيثمى (٣/ ٣١٢، ٥/ ٦٧)، كنز العمال للمتقى الهندى (١٧٩٠٥، ٢٩٩٩٣، ٣٠١٥٤، ٣٧١٥٥)، فتح البارى لا بن حجر (٧/ ٨)، الطبقات الكبرى لابن سعد (١/ ١/ ٢٠) .

الكتاب الثاني