المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الاكتفاء

الكلاعي · ج١ · ص١٩٥ · موضع ١٩٨/١٬٢٦٠

قال: أنت الذى أفسدته فأنقذه. فقال أبو بكر: أفعل: عندى غلام أسود أجلد منه وأقوى، على دينك، أعطيكه به. قال: قد قبلت. قال: هو لك. فأعطاه أبو بكر غلامه ذلك، وأخذ بلالا فأعتقه «١» . وأعتق معه على الإسلام قبل أن يهاجر إلى المدينة ست رقاب، بلال سابعهم، عامر ابن فهيرة، وأم عبيس «٢»، وزنيرة «٣»، فأصيب بصرها حين أعتقها، فقالت قريش: ما أذهب بصرها إلا اللات والعزى. فقالت: كذبوا وبيت الله، ما تضر اللات والعزى ولا تنفعان. فرد الله إليها بصرها «٤» . وأعتق النهدية وابنتها، وكانتا لامرأة من بنى عبد الدار، فمر بهما أبو بكر وقد بعثتهما سيدتهما بطحين لها وهى تقول: والله لا أعتقكما أبدا. فقال أبو بكر: حلا يا أم فلان. فقالت: حل أنت، أفسدتهما فأعتقهما. قال: فبكم هما؟ قالت: بكذا وكذا. قال: قد أخذتهما، وهما حرتان، أرجعا إليها طحينها. قالتا: أو نفرغ منه يا أبا بكر ثم نرده إليها؟ قال: أو ذلك إن شيئتما «٥» . ومر بجارية بنى نوفل حى من بنى عدى، وعمر بن الخطاب يعذبها لتترك الإسلام وهو يومئذ مشرك، فابتاعها أبو بكر فأعتقها. وقال له أبوه أبو قحافة: يا بنى، إنى أراك تعتق رقابا ضعافا فلو أنك إذ فعلت ما فعلت أعتقت رجالا جلداء يمنعونك ويقومون دونك؟ فقال أبو بكر: يا أبت إنى إنما أريد ما أريد. فيتحدث أنه ما نزل هؤلاء الآيات إلا فيه وفيما قال أبوه: فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى إلى آخر السورة [الليل: ٧] «٦» . _________ (١) ذكره أبو نعيم فى حلية الأولياء (١/ ١٤٨)، ابن سعد فى الطبقات (١/ ٢٤٣) . (٢) قال ابن عبد البر فى الاستيعاب (٤/ ٥٠٠): أم عبيس، قال الزبير: كانت فتاة لبنى تيم بن مرة فأسلمت، وكانت ممن يعذب فى الله فاشتراها أبو بكر فأعتقها. (٣) قال ابن عبد البر فى الاستيعاب (٤/ ٤٠٦): زنيرة: مولاة أبى بكر الصديق، هى أحد السبعة الذين كانوا يعذبون فى الله، فاشتراهم أبو بكر وأعتقهم. انظر ترجمتها فى: أسد الغابة الترجمة رقم (٦٩٤٨)، الإصابة الترجمة رقم (١١٢٢٢) . (٤) ذكره ابن كثير فى البداية والنهاية (٣/ ١٠٧) . (٥) ذكره ابن كثير فى البداية (٣/ ١٠٧) . (٦) ذكره الطبرى فى تفسيره (٣٠/ ٢٢١)، الحاكم فى المستدرك (٢/ ٥٢٥)، وابن كثير فى تفسيره (٨/ ٤٤٤) .

الكتاب الثاني