الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الدرر في اختصار المغازي والسير
ابن عبد البر · ج١ · ص٦٦ · موضع ٦٠/٣٤٣
[عرض الرَّسُول الإسلامَ على قبائل الْعَرَب] ١
وَفِي ذَلِك٢ كُله رَسُول اللَّه لَا يزَال يَدْعُو إِلَى دين اللَّه، وَيَأْمُر بِهِ كل من لقِيه وَرَآهُ من الْعَرَب٣ إِلَى أَن قدم سُوَيْد بْن الصَّامِت أَخُو بني عَمْرو بْن عَوْف من الْأَوْس، فَدَعَاهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الْإِسْلَام، فَلم يبعد وَلم يجب، ثمَّ انْصَرف إِلَى يثرب، فَقتل فِي بعض حروبهم٤. وَقدم مَكَّة أَبُو الحيسر أنس بْن رَافع فِي فتية من قومه من بني عَبْد الْأَشْهَل يطْلبُونَ الْحلف٥، فَدَعَاهُمْ رَسُول اللَّه ﷺ إِلَى الإِسْلامِ، فَقَالَ رجل مِنْهُم اسْمه٦ إِيَاس بْن معَاذ، وَكَانَ شَابًّا: يَا قوم هَذَا وَالله خير مِمَّا قدمنَا لَهُ. فَضَربهُ أَبُو الحيسر، وانتهره، فَسكت. ثمَّ لم يتم لَهُم الْحلف، فانصرفوا إِلَى بِلَادهمْ. وَمَات إِيَاس بْن معَاذ، فَقيل إِنَّه مَاتَ مُسلما.
_________
١ انْظُر فِي ذَلِك ابْن هِشَام ٢/ ٦٣ وَابْن سعد ج١ ق١ ص ١٤٥ والطبري ٢/ ٣٤٨ وَمَا بعْدهَا وَابْن كثير ٣/ ١٣٨ وَابْن سيد النَّاس ١/ ١٥٢ والسيرة الحلبية ٢/ ٢.
٢ نقل ابْن سيد النَّاس فِي ١/ ١٥٥ الْفَقْرَة التالية عَن ابْن عبد الْبر.
٣ فصل ابْن هِشَام نقلا عَن ابْن إِسْحَاق عرض الرَّسُول الْإِسْلَام على الْعَرَب وقبائلهم، ذَاكِرًا مِنْهُم كِنْدَة وكلبا وَبني حنيفَة وَبني عَامر بن صعصعة، وَذكر الْوَاقِدِيّ دعاءه بني عبس. وَكَانَ هَذَا الدُّعَاء وَالْعرض فِي أثْنَاء حجهم ونزولهم بسوق عكاظ وَغَيره.
٤ فِي ابْن هِشَام نقلا عَن ابْن إِسْحَاق ٢/ ٦٩ أَن رجَالًا من قومه كَانُوا يَقُولُونَ: إِن لنراه وَقد قتل وَهُوَ مُسلم، وَكَانَ قَتله قبل يَوْم بُعَاث.
٥ يطْلبُونَ الْحلف: أَي حلف قُرَيْش على بني الْخَزْرَج خصوم الْأَوْس قبيلتهم، وَكَانَت الْحَرْب والمعارك قد اضطرمت بَين القبيلتين.
٦ هَكَذَا فِي الأَصْل ور وَابْن سيد النَّاس. وَوضع أَمَام الْكَلِمَة فِي الْهَامِش: يُقَال لَهُ.