المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الدرر في اختصار المغازي والسير

ابن عبد البر · ج١ · ص٢٦٦ · موضع ٢٦٠/٣٤٣

وَلا تَشُكُّ قُرَيْشٌ إِلا أَنَّهُ وَاقِفٌ عِنْدَ الْمَشْعَرِ١ الْحَرَامِ، كَمَا كَانَتْ قُرَيْشٌ تَصْنَعُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَجَازَ٢ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى أَتَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ، فَنَزَلَ بِهَا، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ٣ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ، فَرُحِلَتْ٤ لَهُ. فَأَتَى بَطْنَ الْوَادِي، فَخَطَبَ النَّاسَ٥ فَقَالَ: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا [فِي بَلَدِكُمْ ٦ هَذَا] أَلا كُلُّ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ ٧ تَحْتَ قَدَمَيَّ، وَدِمَاءُ الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعَةٌ، وَإِنَّ أَوَّلَ دَمٍ أَضَعُهُ مِنْ دِمَائِنَا دَمُ رَبِيعَةَ ٨ بْنِ الْحَارِثِ -كَانَ مُسْتَرْضَعًا فِي بَنِي سَعْدٍ فَقَتَلَتْهُ هُذَيْلٌ- وَرِبَا الْجَاهِلِيَّةِ مَوْضُوعٌ، وَأَوَّلُ رِبًا أَضَعُ [رِبَانَا] ٩: رِبَا عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ كُلُّهُ، وَاتَّقُوا اللَّهَ فِي النِّسَاءِ، فَإِنَّكُمْ أَخَذْتُمُوهُنَّ بِأَمَانَةِ اللَّهِ ١٠، وَاسْتَحْلَلْتُمْ فُرُوجَهُنَّ بِكَلِمَةِ اللَّهِ، وَلَكُمْ عَلَيْهِنَّ أَنْ لَا يُوطِئْنَ فُرُشَكُمْ أَحَدًا تَكْرَهُونَهُ، فَإِنْ فَعَلْنَ [ذَلِكَ] ١١ فَاضْرِبُوهُنَّ ضَرْبًا غَيْرَ مُبَرِّحٍ ١٢، وَلَهُنَّ عَلَيْكُمْ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ. وَقَدْ تَرَكْتُ فِيكُمْ مَا لَنْ تَضِلُّوا بَعْدَهُ أَبَدًا إِنِ اعْتَصَمْتُمْ بِهِ: كِتَابَ اللَّهِ. وَأَنْتُمْ مَسْئُولُونَ ١٣ عَنِّي فَمَا أَنْتُمْ قَائِلُونَ؟ " قَالُوا: نَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَأَدَّيْتَ وَنَصَحْتَ. فَقَالَ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةِ يَرْفَعُهَا إِلَى السَّمَاءِ وَيُشِيرُ١٤ إِلَى النَّاسِ: "اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، اللَّهُمَّ اشْهَدْ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ". ثُمَّ أَذَّنَ١٥، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعَصْرَ _________ ١ الْمشعر الْحَرَام: جبل بِالْمُزْدَلِفَةِ. ٢ فَأجَاز: أَي جَاوز الْمزْدَلِفَة وَلم يقف بهَا بل توجه إِلَى عَرَفَات. ٣ زاغت: زَالَت. ٤ رحلت لَهُ: وضع عَلَيْهَا رَحلهَا اسْتِعْدَادًا لركوبه. ٥ أَي على رَاحِلَته. ٦ زِيَادَة من مُسلم. ٧ هَكَذَا فِي مُسلم، وَفِي الأَصْل ور: تَحت قدمي مَوْضُوع. ٨ فِي مُسلم: دم ابْن ربيعَة بن الْحَارِث. ٩ زِيَادَة من مُسلم. ١٠ فِي مُسلم: بِأَمَان الله. ١١ زِيَادَة من مُسلم. ١٢ غير مبرح: لَيْسَ بشديد وَلَا شاق، من البرح وَهُوَ الْمَشَقَّة، وَهُوَ الضَّرْب الَّذِي لَا يجرح وَلَا يكسر عظما. ١٣ فِي مُسلم: تسْأَلُون. ١٤ فِي مُسلم: وينكتها أَي يقلبها ويرددها إِلَى النَّاس مُشِيرا إِلَيْهِم. ١٥ أذن: أَي أذن بِلَال.

الكتاب الثاني