المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

يوم في بيت الرسول

عبد الملك بن قاسم · ج١ · ص٧١ · موضع ٦٩/٨٥

الذب عن أعراض الآخرين أكرم المجالس مجالس العلم والذكر، فما بالك إذا توسط صفوة ولد آدم ومعلم الأمة بحديثه وتعليمه وتوجيهه؟ كان من صفاء مجلسه ونقاء سريرته ﵊ أن يرد المخطئ ويعلم الجاهل وينبه الغافل ولا يقبل في مجلسه إلا كل خير، وإن كان - ﷺ - مستمعًا منصتًا لمحدثه إلا أنه لا يقبل غيبة ولا يرضى بنميمة ولا بهتان ولذا فهو يرد عن أعراض الآخرين. عن عتبان بن مالك ﵁ قال: قام النبي - ﷺ - يصلي فقال: «أين مالك بن الدخشم»؟ فقال رجل: ذلك منافق لا يحب الله ولا رسوله، فقال النبي - ﷺ -: «لا تفعل ذلك، ألا تراه قد قال لا إله إلا الله يريد بذلك وجه الله، وإن الله قد حرم على النار من قال: لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله» (١). وكان - ﷺ - يحذر من شهادة الزور واقتطاع الحقوق، عن أبي بكر ﵁ قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ألا أنبئكم بأكبر الكبائر»؟ قلنا: بلى يا رسول الله، قال: «الإشراك بالله، وعقوق الوالدين» وكان متكئًا فجلس فقال: «ألا وقول الزور» فما زال يكررها حتى قلنا: ليته سكت» (٢). ومع محبته لأم المؤمنين عائشة ﵂ إلا أنه أنكر _________ (١) متفق عليه. (٢) متفق عليه.

الكتاب الثاني