الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
يوم في بيت الرسول
عبد الملك بن قاسم · ج١ · ص٥٨ · موضع ٥٦/٨٥
الرحمة بالأطفال
أهل القلوب القاسية لا يعرف الرحمة وليس للعاطفة في صدورهم مكان إنهم كالحجارة الصماء، جفاف في العطاء والأخذ، وبخل بأرق المشاعر والعوطف الإنسانية أما من منحه الله ﷿ قلبًا رقيقًا وحنانًا دافقًا فهو صاحب القلب المثالي الحنون، تكسوه الرحمة وتحركه العاطفة.
عن أنس ﵁: «أن النبي - ﷺ - أخذ ولده إبراهيم فقبله وشمه» (١).
وهذه الرحمة ليست خاصة لأقاربه فحسب بل عامة لأبناء المسلمين، قالت أسماء بنت عميس زوجة جعفر ﵂: دخل علي رسول الله - ﷺ - فدعا بني جعفر فرأيته شمهم، وذرفت عيناه، فقلت: يا رسول الله، أبلغك عن جعفر شيء؟ قال: «نعم، قتل اليوم» فقمنا نبكي ورجع فقال: «اصنعوا لآل جعفر طعامًا فإنه قد جاء ما يشغلهم» (٢).
ولما كانت عيناه - ﷺ - تفيض لموتهم سأله سعد بن عبادة ﵁: يا رسول الله ما هذا؟ فيقول - ﷺ -: «هذه رحمة جعلها الله في قلوب عباده، وإنما يرحم الله من عباده الرحماء» (٣).
_________
(١) رواه البخاري.
(٢) أخرجه ابن سعد، والترمذي وابن ماجه.
(٣) رواه البخاري.