المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

يوم في بيت الرسول

عبد الملك بن قاسم · ج١ · ص٤٠ · موضع ٣٨/٨٥

كافي له ولا مؤوي» (١). وعن أبي قتادة: «إن النبي - ﷺ - كان إذا عرس (٢) بليل اضطجع على شقه الأيمن، وإذا عرس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه» (٣). ومع نعم الله ﷿ التي أغدقها علينا، تأمل أخي الحبيب في فراش سيد المرسلين وخاتم النبيين وأفضل الخلق أجمعين خير من وطأت قدمه الثرى. عن عائشة ﵂ قالت: «إنما كان فراش رسول الله - ﷺ - الذي ينام عليه من أدم حشوه ليف» (٤). ودخل عليه نفر من أصحابه ودخل عمر، فانحرف رسول الله - ﷺ - فلم ير عمر بين جنبيه وبين الشريط ثوبًا، وقد أثر الشريط بجنب رسول الله - ﷺ - فبكى عمر، فقال له النبي - ﷺ -: «ما يبكيك يا عمر»؟ قال: والله إلا أن أكون أعلم أنك أكرم على الله ﷿ من كسرى وقيصر، وهما يعبثان في الدنيا فيما يعبثان فيه، وأنت رسول الله بالمكان الذي أرى! فقال النبي - ﷺ -: «أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة»؟ قال عمر: بلى، قال: «فإنه كذلك» (٥). _________ (١) رواه مسلم. (٢) التعريس: نزول المسافر آخر الليل للنوم والراحة. (٣) رواه مسلم. (٤) رواه مسلم. (٥) رواه الإمام أحمد.

الكتاب الثاني