المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

يوم في بيت الرسول

عبد الملك بن قاسم · ج١ · ص٣٧ · موضع ٣٥/٨٥

فعل النغير؟» (١). ومع الكبار كان للرسول - ﷺ - مواقف يروي أحدها أنس بن مالك ﵁ فيقول: إن رجلًا من أهل البادية كان اسمه زاهر بن حرام، قال: وكان النبي - ﷺ - يحبه وكان دميمًا، فأتاه النبي - ﷺ - يومًا يبيع متاعه، فاحتضنه من خلفه وهو لا يبصر: فقال: أرسلني، من هذا؟ فالتفت فعرف النبي - ﷺ - فجعل لا يألو ما ألزق ظهره بصدر النبي - ﷺ - حين عرفه، وجعل النبي - ﷺ - يقول: «من يشتري العبد» فقال: يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدًا، فقال النبي: «لكن عند الله أنت غال» (٢). إنه حسن خلق من كريم سجاياه وشريف خصاله ﵊. ومع تبسط الرسول - ﷺ - مع أهله وقومه فإن لضحكه حدًا فلا تراه إلا مبتسمًا كما قالت عائشة ﵂: «ما رأيت رسول الله مستجمعًا قط ضاحكًا حتى ترى منه لهواته (٣)، وإنما كان يبتسم» (٤). ومع هذه البشاشة وطيب المعشر إلا أنه - ﷺ - يتمعر وجهه إذا انتهكت محارم الله قالت عائشة ﵂: قدم رسول الله - ﷺ - _________ (١) متفق عليه. (٢) رواه أحمد. (٣) اللهوات: جمع لهات: وهي اللحم التي في أقصى سقف الفم. (٤) متفق عليه.

الكتاب الثاني