المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

يوم في بيت الرسول

عبد الملك بن قاسم · ج١ · ص٣٦ · موضع ٣٤/٨٥

مزاح رسول الله - ﷺ - النبي القائد - ﷺ - مهموم بأمر أمته، وبجيوشه، وقواده، وبأهل بيته، وبالوحي تارة وبالعبادة أخرى، وهناك هموم أخرى، إنها أعمال عظيمة تجعل أي رجل عاجزًا عن الوفاء بمتطلبات الحياة وبث الروح فيها، ولكنه ﵊ أعطى كل ذي حق حقه فلم يقصر في حق على حساب آخر وفي جانب دون غيره، فهو - ﷺ - مع كثرة أعبائه وأعماله جعل للصغار في قلبه مكانًا، فقد كان ﵊ يداعب الصغار ويمازحهم ويتقرب إلى قلوبهم ويدخل السرور على نفوسهم كما يمازح الكبار أحيانًا. عن أبي هريرة ﵁ قال: قالوا يا رسول الله: إنك تداعبنا (١)، قال: «نعم. غير أني لا أقول إلا حقًا» (٢). ومن مزاحه - ﷺ - ما رواه أنس بن مالك قال: «إن النبي - ﷺ - قال له: يا ذا الأذنين» (٣). وعن أنس ﵁ قال: «كان ابن لأم سليم يقال له أبو عمير كان النبي - ﷺ - ربما مازحه إذا جاء فدخل يومًا يمازحه، فوجده حزينًا، فقال: «مالي أرى أبا عمير حزينًا» فقالوا: يا رسول الله مات نغره الذي كان يلعب به، فجعل يناديه: «يا أبا عمير، ما _________ (١) تداعبنا: يعني تمازحنا. (٢) رواه أحمد. (٣) رواه أبو داود.

الكتاب الثاني