المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وسيلة الإسلام بالنبي ﵊

ابن قنفذ · ج١ · ص١١٢ · موضع ٧٧/١٠٨

والْحَارث بن كنده وَمَالك بن عَوْف وَغَيرهم أعْطى لكل رجل من هَؤُلَاءِ مائَة من الْإِبِل وَأعْطى لبقيتهم دون ذَلِك طَبَقَات وَفِي هَذَا الْمحل قَالَ رَسُول الله ﷺ (مَا ألفيتموني بَخِيلًا وَلَا جَبَانًا وَلَا كذابا وَمَالِي من فيئيكم غير الْخمس وَالْخمس مَرْدُود عَلَيْكُم) وَأعْطى النَّبِي ﷺ الْقَبَائِل كلهم وَلم يُعْط الْأَنْصَار شَيْئا فوجدوا لذَلِك فَكَلَّمَهُمْ خيرا ودعا لَهُم فبكوا من الْفَرح وَقَالُوا رَضِينَا يَا رَسُول الله وارتحل رَسُول الله ﷺ على الطَّائِف وَقَالَ (لم يُؤذن لي فِي ثَقِيف) فَقَالَ رجل ادعوا عَلَيْهِم يَا رَسُول الله فَقَالَ (اللَّهُمَّ أهد ثقيفا) فَكَانَ كَذَلِك وَقدم النَّبِي ﷺ الْمَدِينَة من الطَّائِف بِذِي الْحجَّة مكمل السّنة الثَّامِنَة من الْهِجْرَة وَلم يبْق عَرَبِيّ إِلَّا وَقد أسلم بعد رُجُوعه ﷺ فصل وَفِي السّنة التَّاسِعَة فِي رَجَب مِنْهَا غزا غَزْوَة تَبُوك وَتسَمى غَزْوَة الْعسرَة وتبوك أسم مَكَان انْتهى إِلَيْهِ سفرهم وَكَانَت بَين هَذِه الْغَزَوَات سَرَايَا وحض النَّبِي ﷺ الْأَغْنِيَاء على النَّفَقَة فَأخْرج عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ ألفا من الْإِبِل تنقص أَرْبَعِينَ فكمل الْألف بِأَرْبَعِينَ فرسا وصب فِي حجر النَّبِي ﷺ ألف دِينَار ذَهَبا قَالَ النَّبِي ﷺ (اللَّهُمَّ ارْض عَن عُثْمَان فَإِنِّي عَنهُ رَاض) وَلذَلِك يُقَال مَنَاقِب عُثْمَان أَنه جهز الْعسرَة وَجَاء عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ﵁ بأَرْبعَة آلَاف دِينَار ذَهَبا يعين بهَا الْمُسلمين وَخرج رَسُول الله ﷺ وجيشه يزِيد على ثَلَاثِينَ ألفا وَهُوَ يُرِيد الرّوم بِأَرْض الشَّام وَفِي هَذِه الْغَزْوَة احْتَاجَ النَّاس المَاء وَاشْتَدَّ الْعَطش فَوضع رَسُول الله ﷺ يَده فِي المَاء قيل وتفجر المَاء من بَين أَصَابِعه حَتَّى ارتووا وحملوا وَشرب الْجَيْش كُله وَهَذِه عَادَته ﷺ فِي أَسْفَاره إِذا أصبح النَّاس وَلَا مَاء مَعَهم وَلما نزل ﷺ تَبُوك يُرِيد الشَّام أَقَامَ بهَا وَبنى بهَا مَسْجِدا وَهُوَ بهَا إِلَى الْيَوْم وَفِي سَفَره هَذَا بعث خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى مَدِينَة الجندل وَهُوَ حصن مَشْهُور فَأتى بِصَاحِبِهِ وَصَالَحَهُ على الْجِزْيَة وَفِي هَذِه الْغَزْوَة

الكتاب الثاني