المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وسيلة الإسلام بالنبي ﵊

ابن قنفذ · ج١ · ص١١١ · موضع ٧٦/١٠٨

بعد ثَلَاثَة أَيَّام وَأنزل قَوْله تَعَالَى ﴿إِن الَّذين توَلّوا مِنْكُم يَوْم التقى الْجَمْعَانِ﴾ وَأما الَّذين ثبتوا مَعَ النَّبِي ﷺ يَوْم حنين فهم أَبُو بكر وَعمر وَالْعَبَّاس وَالْفضل ابْنه وَأَبُو سُفْيَان بن الْحَارِث ابْن عَمه ﷺ وَكَانَ حابسا بلجام بغلته ﷺ وَكَانَ يُحِبهُ وَشهد لَهُ بِالْجنَّةِ وَكَانَ لَا يرفع رَأسه للنَّبِي ﷺ حَيَاء مِنْهُ لإذايته لَهُ قبل إِسْلَامه وَكَانَ مَعَه ابْنه جَعْفَر بن أبي سُفْيَان بن الْحَارِث بن عبد الْمطلب وَأُسَامَة بن زيد أَخُوهُ لأمه أَي من بن عُمَيْر وَاسْتشْهدَ فِي ذَلِك الْيَوْم وَثَبت أَيْضا أَبُو طَلْحَة الْأنْصَارِيّ ﵃ وَفِي هَذَا الْيَوْم قَالَ رَسُول الله ﷺ (لصوت أبي طَلْحَة فِي الْجَيْش خير من مائَة رجل وانشد الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب (نصرنَا رَسُول الله فِي الْحَرْب سَبْعَة ... وفر من فر فاقشعوا) (وثامننا لَقِي الْحمام بِسَيْفِهِ ... فِيمَا مَسّه وَهُوَ لَا يتوجع) وَلما فرغ رَسُول الله ﷺ من غَزْوَة حنين غزا غَزْوَة الطَّائِف وَهِي الثَّامِنَة من الْهِجْرَة وَنزل قَرِيبا من الطَّائِف وحصرهم أَيَّامًا من الشَّهْر وَرَمَاهُمْ بالمنجنيق وَقطع عَنْهُم وَدخل قوم من الْمُسلمين تَحت جِدَار الطَّائِف للنقب فأرسلوا عَلَيْهِم سِكَك الْحَدِيد محماة بالنَّار فَخَرجُوا وَقتل بَعضهم بِالسِّهَامِ وهرب من الطَّائِف مَالك بن عَوْف النضري الَّذِي آوى إِلَيْهِم فِي هزيمَة هوَازن وَأسلم ورد عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ أَهله وَمَاله وزاده مائَة من الْإِبِل وَقدمه ﷺ على من أسلم من قومه فَكَانَ يُقَاتل بهم ثَقِيف وَأعْطى النَّبِي ﷺ من سبي هوَازن عَطاء جزيلا أعْطى الْمُؤَلّفَة مائَة بعير كل إِنْسَان وَأعْطى الْعَبَّاس بن مرداس الشَّاعِر مائَة ثمَّ زَاده وَقَالَ أقطعوا عني لِسَانه يَعْنِي بالعطاء وَكَانَ من الْمُؤَلّفَة أشرار من النَّاس يتآلفهم بالعطاء ويحبب لَهُم الْإِسْلَام مثل أبي سُفْيَان بن حَرْب وَابْنه مُعَاوِيَة وَحَكِيم بن حزَام وَصَفوَان بن أُميَّة

الكتاب الثاني