المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

وسيلة الإسلام بالنبي ﵊

ابن قنفذ · ج١ · ص١١٠ · موضع ٧٥/١٠٨

عَلَيْهِم وأمنهم فِي أنفسهم وَلَا يُقَاس عَلَيْهَا غَيرهَا على الصَّحِيح وَأقَام ﷺ نصف شهر وَهُوَ يقصر الصَّلَاة ثمَّ خرج رَسُول الله ﷺ وَاسْتعْمل على مَكَّة عتاب بن أسيد وَهُوَ ابْن إِحْدَى وَعشْرين سنة وَكَانَ مِمَّن أسلم يَوْم الْفَتْح وَحج بِالْمُسْلِمين فِي ذَلِك الْعَام وَحج الْمُشْركُونَ على عَادَتهم وَلم يزل عتاب واليا على مَكَّة حَتَّى توفّي فِي الْيَوْم الَّذِي توفّي فِيهِ أَبُو بكر وَكَانَ خيرا فَاضلا صَالحا وَكَانَ رزقه فِي ولَايَته درهما وَاحِدًا فِي كل يَوْم وَمَا اكْتسب فِي ولَايَته كلهَا غير قَمِيص وَاحِد وَخرج رَسُول الله ﷺ فِي عشرَة آلَاف الَّذين فتح الله بهم وَفِي أَلفَيْنِ من أَهلهَا وغزا غَزْوَة حنين وأعجبتهم كثرتهم وَكَانَ مَالك بن عَوْف قبل إِسْلَامه جمع هوَازن بعد الْفَتْح وَهِي قَبيلَة وافرة من قيس وَنزل بهم أَوْطَاس وَلما انحصر الْمُسلمُونَ فِي الصُّبْح كَانَ الْعَدو كامنا فِي شعاب ذَلِك الْمَكَان ومضائقه فَخرج الْعَدو خُرُوج اجْتِمَاع والمسلمون على افْتِرَاق فَانْهَزَمُوا كلهم إِلَّا من كَانَ قَرِيبا من النَّبِي ﷺ وَلما رأى النَّبِي ﷺ شدَّة الامر نزل عَن بغلته فِي يَمِين الْقَوْم وَقَالَ بِأَعْلَى صَوته (أَيهَا النَّاس أَنا رَسُول الله وَمَعَهُ نفر من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَعشرَة من أهل الْبَيْت عَليّ بن أبي طَالب وقرابته) فَانْدفع عَليّ بن أبي طَالب بعد انهزام الْمُسلمين على صَاحب رايتهم السَّوْدَاء وصرعه بِالْأَرْضِ وَضرب آخر فَمَاتَ وَضرب أَبُو طَلْحَة الْأنْصَارِيّ وَحده عشْرين وَأخذ سلبهم وَأخذ رَسُول الله ﷺ كفا من تُرَاب وَرَمَاهُمْ بِهِ وَقَالَ (شَاهَت الْوُجُوه من التشويه) فَجعل كل وَاحِد من الْعَدو يمسح التُّرَاب عَن عَيْنَيْهِ وَانْهَزَمَ الْعَدو وسبا بقدرة الله تَعَالَى وَاجْتمعَ السَّبي سِتَّة آلَاف من الذَّرَارِي وَالنِّسَاء وَمن الْإِبِل وَالْغنم مَا لَا يُحْصى عدده إِلَّا الله وَمَا رَجَعَ الْمُسلمُونَ من هزيمتهم حَتَّى وجدوا الْأُسَارَى مكتفين عِنْد النَّبِي ﷺ وَنزل قَوْله تَعَالَى ﴿لقد نصركم الله فِي مَوَاطِن كَثِيرَة﴾ وَعَفا الله ﷾ عَن الفارين يَوْم حنين عُثْمَان بن عَفَّان وَغَيره وَمَا رَجَعَ عُثْمَان إِلَّا

الكتاب الثاني