الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
وسيلة الإسلام بالنبي ﵊
ابن قنفذ · ج١ · ص١٠٩ · موضع ٧٤/١٠٨
مَكَّة وَفتحهَا وَهُوَ فِي عشرَة آلَاف وأعمى الله الْأَخْبَار من قُرَيْش بدعوة النَّبِي ﷺ
ذَلِك أَن قُريْشًا نقضوا الْعَهْد الَّذِي كَانَ بَينهم وَبَين النَّبِي ﷺ
وَلما قرب الْمُسلمُونَ مَكَّة ركب الْعَبَّاس بغلة النَّبِي ﷺ الْبَيْضَاء بِاللَّيْلِ ليأمن أهل مَكَّة من يحضه على الانقياد فَاجْتمع بِأبي سُفْيَان وَالِد مُعَاوِيَة وَقَالَ لَهُ إِن ظفر النَّاس بك قتلوك
فأردفه وَرَاءه وَجَاء بِهِ إِلَى النَّبِي ﷺ وَعرض عَلَيْهِ الْإِسْلَام فتوقف ثمَّ أسلم
وَقَالَ الْعَبَّاس يَا رَسُول الله إِن أَبَا سُفْيَان يحب الْفَخر فَاجْعَلْ لَهُ شَيْئا
فَأمر النَّبِي ﷺ مناديا يُنَادي من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن
وَقَالَ ﷺ للْعَبَّاس (سر بِهِ واحبسه بمضيق الْوَادي حَتَّى يمر عَلَيْهِ الْجَيْش كُله)
فَفعل وَالنَّاس تمر عَلَيْهِ قَبيلَة بعد أُخْرَى وَهُوَ يسْأَل ويتعجب حَتَّى جَاءَت الكتيبة الْعَظِيمَة وفيهَا رَسُول الله ﷺ وَلَا يرى مِنْهُم إِلَّا الحدق من لبس الْحَدِيد فَقَالَ أَبُو سُفْيَان للْعَبَّاس لقد أصبح ملك ابْن أَخِيك عَظِيما
فَقَالَ الْعَبَّاس إِنَّهَا النُّبُوَّة
وَدخل ﷺ عنْوَة وَقيل صلحا وَضربت للنَّبِي ﷺ قبَّة بِأَعْلَى مَكَّة وَغفر وصفح إِلَّا ابْن خضل فَإِنَّهُ قتل لشدَّة إذايته للْمُسلمين
وَأذن بِلَال عِنْد الْكَعْبَة وَقيل عَلَيْهَا وَأحلت لَهُ ﷺ سَاعَة من نَهَار وَلم تحل لأحد قبله وَلَا بعده
وَقَرَأَ النَّبِي ﷺ إِنَّا فتحنا وَرفع بهَا صَوته
وَلَا خَفَاء إِن النَّصْر مَعَ الصَّبْر
والغادر مغلوب والناكث مسلوب
وَسبب نقض الْعَهْد مِنْهُم أَن قوما من كنَانَة من حلف قُرَيْش عدت على خُزَاعَة من حلف الْمُسلمين وأعانتهم قُرَيْش بِالسِّلَاحِ وَبعث إِلَى بَعضهم وَأسلم يَوْم الْفَتْح كثير مِنْهُم كَأبي قُحَافَة وَأبي سُفْيَان وزوجه هِنْد وَمُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان وَحَكِيم بن حزَام وَغَيرهم وفر من فر وَمِنْهُم من رَجَعَ بعد فراره وَأسلم كعكرمة بن أبي جهل وَمِنْهُم من أَقَامَ على أَمَان
وعامل النَّبِي ﷺ أهل مَكَّة بِمَا كَانَ من مَكَارِم الْأَخْلَاق
وعَلى القَوْل بإنها دَخلهَا عنْوَة فقد من